أحكام الخطبة والنكاح ... 10 - الأنكحة الباطلة

 

أحكام الخطبة والنكاح ... 10 - الأنكحة الباطلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

10 - الأنكحة الباطلة

الزواج الباطل
هو ما كان الخلل فيه راجعا إلى ركن من أركانه أو شروط انعقاده
ومثل هذا الزواج لا يترتب عليه أي أثر من آثار العقد الصحيح فلا يحل فيه الدخول بالمرأة ولا يجب به مهر ولا نفقه ولا يثبت به توارث ولا مصاهرة

ويجب فيه عدم التمكن من الدخول
فإن دخالا فرق القاضي بينها جبرا
ولا عدة فيه بعد التفريق
ويكون الدخول حينئذ بمثابة الزنا ويجب به الحد عند جمهور فقهاء الحنفية وغيرهم


فـ اللي يتزوج من المحرمات في النكاح السابق ذكرهن فالزواج باطل
مثل أن يتزوج الرجل بإحدى محارمه مثلا أو تتزوج المرأة برجل آخر مع العلم بأنها متزوجة أو تتزوج المسلمة كافرا أو يتزوج المسلم بغير الكتابية كالمجوسية والوثنية


ويكون فيه اثم لو كان يعلم بالحرمة من قبل الزواج
اما لو لم يكن يعلم فلا اثم عليه والله اعلم
و لكن يتم التفريق بينهما لان زي ماقلنا العقد اصلا باطل



وهناك انوع اخرى من الانكحة الباطلة المحرمة التي تخالف النكاح الشرعي
ومنها :

.1- نكاح الشغار:
وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهما ممن له الولاية عليها، على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته أو غيرهما ممن له الولاية عليها، ويتم النكاح بموجب هذا الشرط.
وهذا النكاح فاسد ومحرم، سواء سمي فيه مهر أو لم يسم.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهْما أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. متفق عليه.

طيب لو حصل نكاح الشغار نعمل إيه ؟

إذا تم نكاح الشغار بين رجلين وامرأتين فعلى كل واحد من الرجال تجديد عقد النكاح دون شرط الأخرى، فيعقد على من دخل بها عقداً جديداً، بمهر جديد، ويفعل الآخر مثله، ولا حاجة إلى الطلاق؛ لأن العقد الأول باطل، ومن لم يرغب في تجديد العقد فعليه فراق من دخل بها.



2- نكاح المحلِّل:

وهو أن يتزوج الرجل المرأة المطلقة ثلاثاً بشرط أنه متى حلَّلها للأول طلقها، أو نوى التحليل بقلبه، أو اتفقا عليه قبل العقد.
وهذا النكاح فاسد ومحرم، ومن فعله فهو ملعون.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَهُ». أخرجه أبو داود والترمذي.

طيب كيف تحل له بعد ان طلققها ثلاث طلقات ؟

المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها الأول إلا بثلاثة شروط:
أن يكون زواجها بالزوج الثاني صحيحاً.. وأن يكون عن رغبة.. وأن يدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته-يعني يجامعها-.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: جَاءَتِ امْرَأةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقالَ: «أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ». متفق عليه.



3- نكاح المتعة:
وهو أن يعقد الرجل على المرأة ليطأها ويتمتع بها يوماً، أو أسبوعاً، أو شهراً، أو سنة، أو أقل أو أكثر، ويدفع لها مهراً، فإذا انتهت المدة فارقها.

وهذا النكاح فاسد ومحرم، وقد أُحل في أول الإسلام لفترة ثم حُرِّم إلى الأبد؛ لأنه يضر بالمرأة، ويجعلها سلعة تنتقل من يد إلى يد، ويضر بالأولاد كذلك، حيث لا يجدون بيتاً يستقرون فيه، ومقصده قضاء الشهوة، فهو يشبه الزنا من حيث الاستمتاع، وإذا وقع هذا النكاح فيجب إنهاؤه، ولها المهر بما استحل من فرجها.

عَنْ سَبْرَةَ الجُهَنِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً». أخرجه مسلم.




الفرق بين النكاح الباطل والنكاح الفاسد

النكاح الفاسد ما كان مختلفا في فساده كالنكاح بلا ولي مثلا، والنكاح الباطل ما كان مجمعا على فساده.

وتترتب على هذا التفريق آثار منها:
أن النكاح الفاسد لا بد فيه من فسخ أو طلاق، بخلاف النكاح الباطل فتحصل الفرقة بغير فسخ، ولا طلاق.


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )