دورة عقيدة الزهرة المسلمة ( 13 )

 

دورة عقيدة الزهرة المسلمة ( 13 )

 



قلنا قبل كده إن الإيمان بالله يتضمن أربع حاجات :
1- الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى.
2- الإيمان بربوبية الله تعالى.
3- الإيمان بأُلوهية الله تعالى.
4- الإيمان بأسماء الله وصفاته.
وهنتكلم النهاردة بإذن الله عن الإيمان بألوهيَّة الله تعالى




معنى الإيمان بأُلوهيَّة الله تعالى
التصديق الجازم بأن الله تعالى وحده المستحق لجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة، مثل الدعاء والخوف والتوكل والاستعانة والصلاة والزكاة والصيام، فيعلم العبد يقينا أن الله هو المعبود لا شريك له، فلا معبود بحق إلا الله تعالى، كما قال سبحانه: " وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ "
.
فأخبر تعالى أن الإله إلهٌ واحد، أي معبود واحد فلا يجوز أن يُتّخذ إله غيره، ولا يعبد إلا إياه.
والإله بمعنى المألوه، أي المعبود حبا وتعظيما

فلا ندعو إلا الله، ولا نخاف إلا الله، ولا نتوكل إلا على الله، ولا نسجد إلا لله، ولا نخضع إلا لله، فلا يستحق العبادة إلا هو سبحانه، تحقيقا لقوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}



أهميه الإيمان بألوهيَّة الله تعالى :
تظهر أهمية الإيمان بألوهية الله تعالى من خلال ما يلي:
1- أن الغاية من خلق الجن والإنس هو عبادة الله وحده لا شريك له، حيث قال سبحانه:: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ).

2- أن المقصود من إرسال الرسل عليهم السلام وإنزال الكتب السماوية هو الإقرار بأن الله هو المعبود الحق، كما قال سبحانه: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ)
.
3- أن أول واجب على كل شخص هو الإيمان بألوهيَّة الله تعالى، كما جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما أرسله إلى اليمن قائلًا له: { إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله } .
يعني ادعهم إلى إفراد الله بجميع أنواع العبادة.




وما معنى لا إله إلا الله ؟

هذه الكلمة العظيمة هي أول واجب على كل شخص، كما أنها آخر واجب، فمن مات على هذه الكلمة فهو من أهل الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : { من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة }
ومعنى لا إله إلا الله: أي لا معبود بحق إلا الله وحده.
والله تعالى هو الإله الذي تعبده القلوب محبة وإجلالا وتعظيما، وذلا وخضوعا وخوفًا وتوكلا عليه، ودعاءً له.
وليس للقلوب سرور ولا سعادة إلا بتحقيق معنى لا إله إلا الله؛ فإن السرور التام والحياة الطيبة والنعيم إنما هو في إفراد الله تعالى بالعبادة.



أركان لا إله إلا الله :
لهذه الكلمة العظيمة ركنان هما: النفي والإثبات.
فالركن الأول: "لا إله" وهو نفي العبادة عما سوى الله، وإبطال الشرك، ووجوب الكفر بكل ما يعبد من دون الله.
والركن الثاني: "إلا الله" وهو إثبات العبادة لله وحده، وإفراده سبحانه بجميع أنواع العبادة.
والدليل على ذلك قوله تعالى: ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى )
فقوله: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ) معنى الركن الأول (لا إله)، وقوله: ( وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ) هو معنى الركن الثاني (إلا الله).




شروط لا إله إلا الله

لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط لا تنفع قائلها إلا باجتماعها، وهي كالتالي:
1- العلم بمعنى لا إله إلا الله.

2- اليقين: أن يكون قائلهما مستيقنا بما تدل عليه، فإن كان شاكّا مرتابا بما تدلّ عليه لم تنفعه.

3- القبول لما دلّت عليه هذه الكلمة من عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه

4- الانقياد لما دلت عليه

5- الصدق: وهو أن يقول هذه الكلمة صدقا من قلبه، كما قال صلى الله عليه سولم { ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرّمه الله على النار }
.
6- الإخلاص: وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك، بأن لا يقصد بقولها طمعا من مطامع الدنيا ولا مدح الناس .

7- المحبة لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بها.

فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حبا خالصا، وأهل الشرك يشركون فيحبون مع الله غيره من المعبودات الأخرى، وهذا ينافي معنى لا إله إلا الله.



عمالين نقول لازم نعبد ربنا وحدة
فما معنى العبادة ؟
هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، مثل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والخوف من الله، والتوكل على الله، وسؤال الله تعالى، والصلاة، والزكاة، وبر الوالدين، وذكر الله تعالى، وجهاد الكفار والمنافقين، وغير ذلك.

فأنواع العبادة كثيرة تشمل كل أنواع الطاعات كتلاوة القرآن والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، والصدق، والأمانة، والكلمة الطيبة.

والعبادة شاملة لكل تصرفات المؤمن إذا نوى بها التقرب إلى الله تعالى، بل لو أكل أحدنا أو شرب أو نام بقصد التقوّي على طاعة الله تعالى؛ فإنه يثاب على ذلك، فهذه العادات مع النية الصالحة والقصد الصحيح تصير عبادات يثاب عليها، فليست العبادة قاصرة على الشعائر المعروفة كالصلاة والصيام ونحوهما.




و العبادة لا تكون مقبولة إلا بموافقة الشرع، وعلى وفق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
فشرطا كل عمل ليكون مقبولا عند الله تعالى هما:
1- أن لا يعبد إلا الله وحده (وهو التوحيد).
2- أن لا يعبد إلا بما أمر الله به (وهو الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم).
كما قال تعالى: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).
ومعنى { أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ } أي: حقق التوحيد فأخلص عبادته لله.
ومعنى { وَهُوَ مُحْسِنٌ } ، أي: مُتَّبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم.




معلش طولت عليكم علشان نقدر نخلص قبل رمضان بإذن الله
ولو حد مفهمش حاجة من الدرس أو حاسس إن فيه جزئية عايزة توضيح ميترددش ويكتب سؤاله
الواجب:
س1: ما معنى الإيمان بألوهية الله سبحانه وتعالى ؟
س2:ما معنى لا إله إلا الله ؟ وما شروطها ؟
س3: ما معنى العبادة وما شروطها ؟



 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )