دورة عقيدة الزهرة المسلمة ( 14 )

 

دورة عقيدة الزهرة المسلمة ( 14 )

 




اتكلمنا الدرس الماضي عن توحيد الألوهية واليوم هنتكلم عن ضد أو عكس توحيد الألوهية وهو :

الشرك :

الشرك يناقض الإيمان بألوهيَّة الله وحده. وإذا كان الإيمان بألوهية الله تعالى وحده، وإفراد الله بالعبادة أهم الواجبات وأعظمها، فإن الشرك أكبر المعاصي عند الله تعالى، فهو الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله، قال تعالى: {‏ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا‏}‏

وقال تعالى: ( إن الشرك لظلم عظيم )

ولما { سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك } .

والشرك يفسد الطاعات ويبطلها كما قال سبحانه: ( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )

ويوجب الشرك لصاحبه الخلود في نار جهنم، حيث قال تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ )




والشرك نوعان: أكبر وأصغر.

والشرك الأكبر: وهو أن يصرف العبد إحدى العبادات لغير الله تعالى، فكل قول أو عمل يحبه الله تعالى، فصرفه لله توحيد وإيمان، وصرفه لغيره شرك وكفر.
ومثال هذا الشرك: أن يسأل غير الله رزقا أو صحة، أو يتوكل على غير الله، أو يسجد لغير الله.
فإذا كان الدعاء والتوكل والسجود من العبادات التي أمر الله بها، فمن صرفها لله كان موحدا مؤمنًا، ومن صرفها لغير الله كان مشركا كافرا.



والشرك الأصغر: هو كل قول أو عمل يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر، وطريقا للوقوع فيه.

ومثاله: اتخاذ القبور مساجد، وهو أن يصلي عند القبور، أو يبني مسجدا على أحد القبور، فهذا محرم، وصاحبه متوعّد باللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم : { لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد } .

فاتخاذ القبور مساجد محرم لا يجوز، ووسيلة لدعاء الموتى وسؤالهم، ودعاء الموتى شرك أكبر.



نتكلم الآن عن :

الإيمان بأسماء الله وصفاته


وهو: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله تعالى.

وهو سبحانه ليس له مثيل في أسمائه وصفاته كما قال تعالى: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )

فالله تعالى منزّه عن مماثلة أحد من مخلوقاته في جميع أسمائه وصفاته وأسماء الله تعالى كثيرة، ومنها: الرحمن، البصير، العزيز.



ثمرات الإيمان بأسماء الله وصفاته:

من ثمرات الإيمان بأسماء الله وصفاته ما يلي:

1- التعرّف على الله تعالى، فمن آمن بأسماء الله وصفاته ازداد معرفة بالله تعالى، فيزداد إيمانه بالله يقينا، ويقوى توحيده لله تعالى.

2- الثناء على الله بأسمائه الحسنى، وهذا من أفضل أنواع الذكر، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً )

3- سؤال الله ودعاؤه بأسمائه وصفاته، كما قال سبحانه: ( وَلله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )
ومثال ذلك أن يقول: اللهم إني أسألك بأنك الرزاق فارزقني...

4- السعادة والحياة الطيبة في الدنيا، ونعيم الجنة في الآخرة.


الواجب :
س1: ماهي أنواع الشرك ؟ وعرفي كل نوع واذكري مثال عليه .
س2: ما معنى الإيمان بأسماء الله وصفاته
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )