دورة عقيدة الزهرة المسلمة ( 16 ) الإيمان بالكتب

 

دورة عقيدة الزهرة المسلمة ( 16 ) الإيمان بالكتب





الإيمان بالكتب


معنى الإيمان بالكتب:
التصديق الجازم بأن لله تعالى كتبا أنزلها على رسله إلى عباده، وأن هذه الكتب كلام الله تعالى تكلّم بها حقيقة كما يليق به سبحانه، وأن هذه الكتب فيها الحق والنور والهدى للناس في الدارين.





والإيمان بالكتب يتضمن ثلاثة أمور:
الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله حقا.

الثاني: الإيمان بما سمّى الله من كتبه كالقرآن الكريم الذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والتوراةِ التي أنزلت على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام والزبور الذي أنزل على داود وصحف إبراهيم وموسى

الثالث: تصديق ما صح من أخبارها كأخبار القرآن.
يعني نبقى مصدقين القصص والأخبار اللي وردت في القرآن لأننا متأكدين من صحتها
لكن اللي وردت في التوراة والانجيل منقدرش نصدقها إلا إذا كان فيه حديث بيقول ان القصة دي صحيحة


وطبعا عارفين إن الإيمان بالكتب أحد أركان الإيمان







كيف كان إرسال هذه الكتب؟
1- منها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي
كما حدث مع سيدنا موسى عليه السلام, قال تعالى: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا)
2-ومنها ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري
كما حدث مع محمد صلى الله عليه وسلم


3- ومنها ما كتبه الله تعالى بيده مثل التوراة
وقال تعالى في شأن التوراة: ( وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْكُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ)







مزايا القرآن الكريم:

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل على نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وبالتالي فإن المؤمن يعظّم هذا الكتاب، ويسعى إلى التمسك بأحكامه، وتلاوته وتدبّره.
ويكفينا أن هذا القرآن هو هادينا في الدنيا، وسبب فوزنا في الآخرة.




وللقرآن الكريم مزايا كثيرة وخصائص متعددة ينفرد بها عن الكتب السماوية السابقة، منها:

1- أن القرآن الكريم فيه خلاصة الأحكام الإلهية، وجاء مؤيِّدا ومصِّدقا لما جاء في الكتب السابقة من الأمر بعبادة الله وحده.
قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ )

ومعنى:( مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ) أي يصدّق هذا القرآن ما في هذه الكتب من الصحيح، ومعنى ( وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ): أي مُؤْتَمِنا وشاهِدا على ما قبله من الكتب.

2- أن هذا القرآن العظيم يجب على جميع الناس التمسك به، ويجب على جميع الخلق اتباع القرآن والعمل به، بخلاف الكتب السابقة فهي لأقوام معينين. قال تعالى: ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ)
لأننا عارفين إن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بُعث لكل الخلق لكن الأنبياء قبله كان ربنا سبحانه وتعالى بيبعثهم لأقوامهم فقط


3- أن الله تعالى قد تكفّل بحفظ القرآن الكريم، فلم تمتد إليه يد التحريف، ولا تمتد إليه، كما قال سبحانه. ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )




واجبنا نحو القرآن الكريم:
إذا عرفنا بعض المزايا العظيمة والخصائص الفريدة لهذا القرآن الكريم، فما واجبنا نحو القرآن؟

- يجب علينا محبة القرآن، وتعظيم قدره واحترامه إذ هو كلام الخالق سبحانه وتعالى فهو أصدق الكلام وأفضله.

- ويجب علينا تلاوته وقراءته، وأن نتدبّر آيات القرآن سوره، وأن نتفكر في مواعظ القرآن وأخباره وقصصه.

- ويجب علينا اتباع أحكامه، والطاعة لأوامره وآدابه.



سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: { كان خلقه القرآن }

ومعنى الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم: هو التطبيق العملي لأحكام القرآن وشرائعه، فقد حقق صلى الله عليه وسلم كمال الاتباع لهدي القرآن

و علينا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القدوة الحسنة لكل واحد منا، كما قال سبحانه: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )




تحريف الكتب السابقة:
أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد حرّفوا كتبهم، فلم تعد في صورتها التي أنزلها الله تعالى.
فحرّف اليهود التوراة، وبدّلوها، وغيرّوها، وتلاعبوا بأحكام التوراة، قال تعالى: ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ )

كما حرّف النصارى الإنجيل، وبدّلوا أحكامه، قال تعالى عن النصارى:( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

فليست التوراة الموجودة الآن هي التوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام، ولا الإنجيل الموجود الآن هو الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام.

لكن التوراة والإنجيل التي في أيدي أهل الكتاب الآن تشتمل على عقائد فاسدة، وأخبار باطلة، وحكايات كاذبة، فلا نصدِّق من هذه الكتب إلا ما صدّقه القرآن الكريم، أو السنة الصحيحة، ونكذب ما كذّبه القرآن والسنة.



الواجب:
س1:ما معنى الإيمان بالكتب ؟
س2 : ماهي الكتب السماوية التي ذكرت في القرآن الكريم ؟
س3: ما واجبنا نحو القرآن الكريم ؟
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )