دورة علم أصول الفقه ( 28- الاجتهاد والتقليد )

 

دورة علم أصول الفقه ( 28- الاجتهاد والتقليد )

 
28- الاجتهاد والتقليد
من مباحث أصول الفقه: الاجتهاد والتقليد، والناس ثلاثة أصناف باعتبار الاجتهاد والتقليد:
علماء مجتهدون، طلبة العلم، عوام،
والتقليد جائز في الأصول والفروع على الراجح من أقوال أهل العلم
وللمجتهد شروط لابد أن تتوافر فيه حتى يكون مجتهداً
ويجوز اجتهاد المفضول بوجود الفاضل
ويحرم على المجتهد التقليد، إلا إذا ضاق عليه الوقت في مسألة فورية.

انقسام الناس باعتبار الاجتهاد والتقليد
الناس ينقسمون في مسألة الاجتهاد والتقليد إلى قسمين:

القسم الأول: علماء مجتهدون

وهؤلاء هم أفضل البشر على الإطلاق بعد منزلة الرسالة والنبوة والصديقية؛ لأن ورث النبي صلى الله عليه وسلم لا يأخذه إلا العالم المجتهد، أما الشهداء فالعلماء يتقدمون عليهم بظاهرتين أو مرتبتين، قال الله تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما العلماء هم ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)،
فالوريث فرع عن الأصل، وفرع الأنبياء هم العلماء، فالعلماء هم أرقى الناس عند الله، ولذلك كان ابن عيينة يقول: أفضل الخلق على الإطلاق الواسطة بين الخالق وبين الخلق.

والعلماء المجتهدون ينقسمون إلى قسمين: مجتهد مطلق، ومجتهد مقيد.
فأما المجتهد المطلق: فهو الذي لا يتقيد بمذهب من المذاهب، وإنما رأس ماله الكتاب والسنة واللغة والنظر والاجتهاد
وقد عز في كثير من الأزمنة أن تجد مجتهداً مطلقاً، وإن كان يوجد كـالشوكاني وشيخ الإسلام ابن تيمية

فالمجتهد المطلق: الذي لا يتقيد بمذهب.

وأما المجتهد المقيد فهو:المجتهد المقيد بمذهب معين،
كـالنووي، فهو مجتهد مذهب، فيخرج على أصول شيخ مذهبه فروعاً ومسائل عدة، أي: لا يكون هذا قول الشافعي ، لكن يخرج من قول الشافعي مسائل، بينما المجتهد المطلق ينظر في الأدلة، فيخرج ويستنبط المسائل، ولا يتقيد بمذهب معين.

القسم الثاني: طلبة العلم


هناك درجات عالية جداً متفاوتة بين طلبة العلم، وأعلى هذه الدرجات:

طالب العلم المميز:الذي يكون وسطاً بين المجتهد وبين طالب العلم، أو بينه وبين المقلدة
يعني: طالب العلم المميز هو طالب العلم الذي يدقق النظر في الأدلة، ويرجح بين أقوال أهل العلم، فيكون له ارتقاء حتى يصل إلى الاجتهاد، والله تعالى أعلم.

طالب العلم : هو الذي يعرف المسألة بدليلها فقط



والمقلده أنواع وأيضاً يتفاوتون
فمنهم:
المقلد الذي يعلم فقه مذهب، كمذهب الشافعي مثلاً، ويحفظ كل الفروع، لكن لا يعرف دليل هذه المسألة، ولا يعرف كيف استدل الإمام بهذا الدليل على هذه المسألة، وإن كان في بعض الفروع فهو مقلد

وأدناهم الذي لا يعلم شيئاً عن أمر الدين، غير أنه يستفتي فيأخذ بالفتوى ويعمل بها، وهذا أدنى الدرجات.

قيل: إن علي بن أبي طالب قسم الناس ثلاثة أقسام فقال: عالم رباني، ومتعلم على سبيل النجاة -طالب العلم-، وهمج رعاع لم يستضيئوا من نور العلم.

تعريف الاجتهاد:

الاجتهاد لغة: من جهد، بفتح الجيم وضمها، وهو تحمل المشقة وبذل الجُهد أو الجَهد واستفراغ الوسع.

واصطلاحاً: بذل الجهد أو استفراغ الوسع، للوصول إلى الحكم الشرعي بالنظر والاستدلال والاستنباط والاستقراء، فيبذل المجتهد كل ما يستطيع من جهد لإدراك الحكم الشرعي.

والمجتهد نوعان: مجتهد مصيب، ومجتهد مخطئ.

فالمجتهد الذي يملك آلة الاجتهاد بالشروط التي وضعها العلماء، إذا أصاب الحق فله أجران أجر اجتهاده للوصول إلى الحق، وأجر إصابة الحق، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء

والذي يجتهد ليصيب الحق فيخطئ فله أجر واحد: أجر اجتهاده لإصابة الحق، ولكنه لم يدرك، فكم من مريد للخير لم يصبه، والله له حكم في ذلك

وهذا مستقى من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر)

وتمثيل ذلك: ما حدث بين علي ومعاوية ، فـعلي رضي الله عنه وأرضاه أصاب الحق، أو كان هو أقرب الطائفتين إلى الحق فله أجران، ومعاوية اجتهد وكان له تأويل سائغ في الاعتبار فله أجر واحد، ورضي الله عنهم أجمعين.
فالمجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر

والمقلد المجتهد لو أصاب الحق فهو آثم؛ لأنه ليس له أن يجتهد، وليس عنده آلة الاجتهاد ليجتهد


شروط الاجتهاد
اشترطوا في المجتهد شروطا إذا توافرت فيه كان أهلا لاستنباط الأحكام الشرعية الاجتهادية :

- أن يكون عالماً بأدلة الأحكام، عالماً بالكتاب والسنة، والسنة لابد أن يعلم متونها وأسانيدها، فيعرف الصحيح من الضعيف، والمقبول من المردود، والمحتج به من غير المحتج به.

- أن يكون عالماً بمواطن الإجماع. أن يكون عالماً بالاستنباطات والاستقراء والقياس، أي: آلات القياس.

- أن يكون عالماً بالناسخ والمنسوخ.

- أن يكون عالماً باللغة وإقامة لسانه.

- أن يكون عالماً بأصول الفقه، وهذا أهم شيء؛ لأن الفتوى رأس مالها الارتباط بأصول الفقه، وأصول الفقه هي التي تجعل علو فهمه في فقه المتن.

- أن يكون عالماً بأصول التفسير، ومواطن النزول، وأسباب النزول، وعلوم القرآن.

- أن يكون عنده صفاء ذهن، ونفاذ بصيرة، وحدة ذكاء، وقدرة فطرية على الاستدلال والنظر.

وهذه الشروط ليست كلية بل على الأغلبية، يعني: إجمالاً لا تفصيلاً، إذ لم يحط أحد بهذه العلوم بحال من الأحوال، لم يحط أحد بهذه العلوم إلا الله جل وعلا، فهو الذي أحاط بكل شيء علماً جل وعلا، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، ولا أحد يمكن أن يحيط بكل شيء علماً.

لكن نقول إجمالاً: يكون عالماً بمواطن الإجماع، وعالماً بالناسخ والمنسوخ، وعنده قوة نظر من الاستقراء والاستنباط والقياس، وعنده العلم باللغة، وعنده علم بأصول الفقه، وأصول التفسير، وعنده علم بآلة التضعيف والتصحيح في الحديث، حتى يصل إلى مرتبة المجتهدين.

مسائل تتعلق بالاجتهاد
الاجتهاد في زمن النبي، أي: اجتهاد المفضول مع وجود الفاضل، وهذا فيه خلاف طفيف،
لكن الصحيح الراجح: أنه يجوز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم،
وقد اجتهد الصحابة في وجود النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن الوحي كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وسواء أصاب الصحابي أم أخطأ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إما سيقره على الإصابة إذا أصاب، أو يخطئه إذا أخطأ.

الأدلة على جواز اجتهاد المفضول بوجود الفاضل

ودلالات ذلك كثرة منها:

اجتهاد سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه في قضائه في بني قريظة، فكان حكمه موافقاً لحكم الله عز وجل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (قضيت فيهم بحكم الله من فوق سبع سبع سماوات) فأقره على هذا الاجتهاد الصحيح.

أيضاً: اجتهاد عمرو بن العاص عندما صلى بالناس وهو جنب؛ خوفاً من الماء البارد، فتيمم مع وجود الماء، والله جل وعلا يقول: ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) ، ومع ذلك تيمم عملاً بقول الله تعالى: ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ، وقوله تعالى: ( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ) ، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

ومن الاجتهاد الذي أخطأ فيه : قصة عدي بن حاتم لما اعتقد أن قوله تعالى: ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ )
معناه: أنه عمد إلى عقالين أبيض وأسود، ووضعه تحت الوسادة، ومكث يأكل ويشرب حتى يظهر له السواد من البياض، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن وسادك لعريض)، يعني إن كانت الوسادة التي تنام عليها غطت الخيط الأبيض من الأسود الذي هو في السماء الذي يبين بياض الفجر من سواد النهار فهي وسادة عريضة، فكان هذا اجتهاداً منه رضي الله عنه، لكن لم يقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

ومنهم من أصاب في بعض وأخطأ في بعض: كقوله صلى الله عليه وسلم لـأبي بكر لما فسر رؤية لرجل في وجوده صلى الله عليه وسلم: (أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً).

وأيضاً في مسألة: عمار : (لما تمرغ في التراب كما تفعل الدابة، فقال: إنما كان يكفيك)، فأقره على أصل التيمم، لكنه أنكر عليه الطريقة، وقال: (إنما كان يكفيك أن تضرب بيدك هكذا) وعلمه التيمم الصحيح.

جواز الاجتهاد من النبي فيما لم ينزل به الوحي
هل للنبي أن يجتهد أم لا؟

أيضاً خلاف أصولي، والصحيح الراجح من أقوال أهل العلم:
أن للنبي أن يجتهد، لكنه لا يقر على خطأ
يعني: إذا اجتهد فأخطأ، فإن الله لا يقره على هذا الخطأ، والأمثلة كثيرة منها:

قول الله تعالى: ( عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ) فالنبي صلى الله عليه وسلم اجتهد في دعوة أكابر الناس وفضلاء أهل مكة، حيث كان يرى أنهم إذا آمنوا فالرعاع سينجرون خلفهم، فقال: أنا أنشغل بهؤلاء وأرجئ هذا الضعيف بعد، ثم أرى ما يريد، فعاتبه الله، وبين أن هذا خير من هؤلاء: ( عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى ) .

أيضاً: اجتهاده في أسرى بدر، وقبوله الفداء فعاتبه الله تبارك وتعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) ، وقال: ( لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ) إلى آخر الآيات، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم.

هل أُغلق باب الاجتهاد؟
اجتهد الصحابة رضي الله عنهم في معرفة الأحكام الشرعية ، واجتهد التابعون ومن بعدهم العلماء ونُقلت إلينا اجتهاداتهم .
وفي أوائل القرن السادس ظهرت الدعوة إلى غلق باب الاجتهاد ، وكان من أسباب ذلك : التعصب الذي وُجد في تلك العصور لمذاهب الأئمة ، حتى قال البعض بالمنع من الخروج عن أقوال الأئمة المدونة في كتبهم وكتب أتباعهم ، فأطلقوا تلك الدعوى (غلق باب الاجتهاد) حتى يقطعوا الطريق أمام من يجتهد في فهم النصوص ويستنبط أحكاماً تخالف ما قاله الأئمة السابقون .

ومما لا شك فيه أن هذه الدعوى غير صحيحة ، فهناك الكثير والكثير من المسائل المستجدات يحتاج الناس إلى بيان حكم الله تعالى فيها ، ولم يتكلم فيها الأئمة السابقون ، لأنها لم تكن موجودة في زمنهم .
فالقول بإغلاق باب الاجتهاد يعني أن يبقى المسلمون لا يعلمون حكم الله في وقائع كثيرة ومسائل كثيرة .

ثم القائل بغلق باب الاجتهاد إنما قال هذا القول اجتهاداً منه ، لم يقل به الأئمة السابقون ، فكيف يسمح لنفسه بالاجتهاد ويجعل هذا آخر اجتهاد يُقبل من المسلمين ، ويعلن إغلاق الباب بعد اجتهاده هذا ؟!
وقد ذهب آخرون إلى هذه الدعوة "غلق باب الاجتهاد" لما رأوه من جراءة البعض على الأحكام الشرعية ، وصاروا يتلاعبون بالنصوص والأحكام بدعوى الاجتهاد .

ولكن الموقف الصحيح تجاه هؤلاء : أن يُبين خطؤهم وتلاعبهم ، ويُكشف تزويرهم وكذبهم ، لا أن يُغلق باب الاجتهاد .

والقول بحرمة الاجتهاد وإقفال بابه جملة وتفصيلاً لا يتفق مع الشريعة نصّاً وروحاً ، وإنما القولة الصحيحة هي إباحته ، بل وجوبه على من توفرت فيه شروطه ؛ لأن الأمَّة في حاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية فيما جدَّ من أحداث لم تقع في العصور القديمة

تعريف التقليد
التقليد في اللغة: من القلادة، التي يقلد الإنسان بها غيره، وتوضع في العنق، ومنه: تقليد الهدي.
وفي الاصطلاح: هو العمل بقول الغير من غير حجة.

وما عليه إلا أن يقول: يا شيخ! المسألة الفلانية ماذا فيها؟ فيقول له: هذه المسألة حلال أو هذه المسألة حرام، وامرأتك طالق أو غير طالق، ما عليه إلا أن يسأل فيأخذ الجواب فيعمل به

لكن الواجب على المقلد أن يجتهد في رأيه فيمن يسأله، ولابد أنه يتخير الأورع والأتقى والأعلم والأتقن

والمقلد هو: من عرف أقوال الأئمة أو المذاهب بدون دليل
ونرى كثيراً من الناس يحفظون الفروع، يحفظون أقوال الشافعي وأقوال مالك ، وهم لا يعرفون الأدلة التي استدل بها مالك ، أو استدل بها الشافعي ، فهؤلاء أيضاً من المقلدة، والمقلد ليس من العلماء بحال من الأحوال.

أنواع التقليد
التقليد نوعان: أحدهما محرم، والثاني: جائز.

التقليد المحرم هو: التقليد في أصول الشركيات، كتقليد الآباء والأجداد على أمر شركي أو أمر كفري
وهذا هو الذي ذمه الله تعالى في كتابه، قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا )
وفي آية أخرى: (بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا )
(أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ * وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً )
فالجاهل جهلاً مذموماً هو الذي يقلد آباءه في الأمور الشركية، أو يقلد آباءه في استباحة المحرم أو بفعل المحرم، فيقول: (وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ )

التقليد الجائز -بل يجب على الذي ليس عنده آلة النظر- هو: أن يقلد المفتي فيما أفتى له.

ويحرم على المجتهد التقليد
وهذه قاعدة صحيحة جداً، قال الشيخ: أحمد شاكر في مقدمة رسالة قام بتحقيقها: لو أمرت مجتهداً أن يقلد مجتهداً لأمرت المجتهد أن يقلد الشافعي ، فلا يصح للمجتهد أن يقلد في حال من الأحوال إلا في حالة واحدة، وذلك إذا ضاق الوقت في مسألة فورية، وما عنده الآلة للاجتهاد، ولا عنده الكتب التي تساعده، ولا عنده الوقت الذي يسعه أن ينظر ويستدل ويحقق ويرجح وينقح؛ فله أن يقلد غيره في ذلك
لكن عندما يجد سعة الوقت والعلم والنظر والاستدلال، فلابد وجوباً أن يبحث وينظر ويستدل حتى لا يقلد؛ لأن الذي يقلد والله قد منحه النعمة لا يشكر هذه النعمة التي منحه الله إياها، فالعالم قد منحه الله النظر في كتابه وسنة نبيه، فعليه أن يشكر الله بالعمل لله جل وعلا، وأن ينظر في الأدلة ويستخرج الفروع من الأصول.


الواجب:
س1: عرفي الاجتهاد وماهي شروط المجتهد ؟
س2: هل يجوز اجتهاد المفضول في وجود الفاضل ؟
س3: عرفي التقليد . وما هي أنواعه ؟





 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )