أحكام الخطبة والنكاح ... 2- المرأة التي تجوز خطبتها

 

أحكام الخطبة والنكاح ... 2- المرأة التي تجوز خطبتها

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المرأة التي تجوز خطبتها

لا تباح خطبة امرأة إلا إذا توافر فيها شرطان:
الأول : أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجه منها في الحال.
الثاني : ألا يسبقه غيره إليها بخطبة شرعية.




الأول : أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجه منها في الحال.

طبعا ليست كل النساء حلال للرجل ، فهناك نساء يحرم على الرجل الزواج منهن ، والمحرمات من النساء نوعان:
1- نوع يحرم حرمة مؤبدة.
2 - نوع يحرم حرمة مؤقتة.

النوع الأول: المحرمات حرمة مؤبدة:
وهى التي تحرم على الرجل أبدًا بسبب دائم إما من جهة النسب أومن جهة المصاهرة أو من جهة الرضاع.

(ا) المحرمات بسبب النسب
وهن: (الأم والبنت، والأخت، وبنت الأخت، وبنت الأخ، والعمة، والخالة).

(ب) المحرمات بسبب المصاهرة
وهن: (زوجة الأب أو الجد، وزوجة الابن أو ابن الابن أو ابن البنت، وأم الزوجة وجدتها وبنت الزوجة المدخول بها).

(جـ) المحرمات بسبب الرضاع:
والقاعدة العامة التي تحكم المحرمات من الرضاعة هى قول النبي صلي الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) .
والأرجح أن التحريم يثبت بخمس رضعات مشبعات؛ لأن بها يتم التأثير الفعلي في تكوين جسم الجنين من خلال الرضاعة.




النوع الثانى: المحرمات حرمة مؤقتة:

وهن اللائى يحرم الزواج بهن حرمة مؤقتة بسبب معين، فإذا زال السبب زالت الحرمة،
وهن خمسة أصناف هى:

(1) المطلقة ثلاثـًا: فلا تحل المرأة لمن طلقها ثلاث مرات إلا إذا تزوحت بغيره ، ودخل بها هذا الغير ثم طلقها باختياره، أو مات عنها فتعود إلى الزوج الأول كزواج جديد بعقد ومهر جديدين.
وطبعا كلنا عارفين إنه لا يجوز المحلل يعني لا يجوز انها تتزوج واحد بنية انه يتجوزها ويطلقها علشان ترجع لزوجها ،
فهو محرم وباطل في قول عامة أهل العلم ، ولا تحل به المرأة لزوجها الأول .


(2) المرأة المتزوجة ، والمرأة المعتدة :
فلا يحل لأحد أن يعقد عليها مادامت متزوجة، والمرأة المعتدة، وهى التي تكون في أثناء العدة من زواج سابق سواء عدة طلاق أو وفاة، فلا يحل لأحد غير زوجها الأول التزوج بها حتى تنقضى عدتها، لأن المرأة تكون مرتبطة به في وقت العدة، فله أن يراجعها ، فلا يسقط حقه بالطلاق الرجعي في وقت العدة.

(3) المرأة المشركة التي لا تدين بدين سماوى

(4) الجمع بين الأخت وعمتها أو خالتها أو غيرها من المحارم
لقوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} . وعن أبى هريرة -رضى الله عنه- قال: نهى النبي صلي الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها. ، لما في ذلك من قطيعة الرحم التي أمر الله أن توصل.

(5) المرأة الخامسة لمتزوج بأربع سواها: فلا يجوز للرجل أن يجمع أكثر من أربع زوجات في عصمته في وقت واحد، فإن أراد أن يتزوج بخامسة فعليه أن يطلق إحدى زوجاته الأربع، ثم يتزوج بمن أراد. قال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا} .




الثاني : ألا يسبقه غيره إليها بخطبة شرعية.

يلزم في الخطيبة ايضا ألا تكون مخطوبة لرجل سابق إلا أن يترك أو يأذن ،
وذلك لما جاء في الحديث " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن "
وقد روى مسلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم :" لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له "

وجمهور العلماء على أنه تحرم الخطبة على الخطبة سواء كان الأول فاسقا أو عدلا .
ويرون أيضا أن التحريم يكون إذا تمت الموافقة على الخطبة الأولى
لكن إذا لم تتم الموافقة أو كانت في مرحلة المشاورة والتردد فلا مانع من خطبتها .




التعريض بالخطبة :

إحنا قلنا إنه يحرم خطبة المعتده في فترة العدة
فما هو حال التعريض بالخطبة يعني يلمح الرجل بإنه عايز يخطبها دون الطلب الصريح للخطبة ، زي مثلا أنا أبحث عن زوجة ، أو لعل الله أن يسوق لك خيرا أو رزقا وغيرها ؟

التعريض فيه تفصيل :
1- إن كانت المرأة معتدة من طلاق رجعي ،( يعني طلقة أولى أو تانية مادامت في العدة لأن زوجها ممكن يرجعها لعصمته تاني)
فلا يجوز التعريض لها بالخطبة ؛ لأن الرجعية لا تزال زوجة ،
قال الله تعالى في شأن المطلقة طلاقاً رجعياً : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحا) (البقرة/228) .
فسمى الزوج المطلق لزوجته طلاقا رجعيا "بعلا" أي زوجاً . فكيف يمكن لرجل أن يتقدم لخطبة امرأة وهي لا تزال في عصمة زوجها!


2- وإن كانت في عدة وفاة ، أو طلاق ثلاث ، أو فسخ النكاح لأجل عيب في أحد الزوجين أو لسبب آخر ، فيجوز التعريض لها بالخطبة ، ولا يجوز التصريح.
وقد دل على جواز التعريض هنا قوله تعالى : ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ )
البقرة/ 235


وإذا عقد على المعتدة زواج وهي ما تزال في العدة ودخل الزوج بها فسخ الزواج بالإتفاق ، فنهى الشرع عنه ، ويتأبد تحريمها عليه عند مالك وأحمد فلا يحل نكاحها أبدا ، وذلك لأنه استعجل شيئا قبل آوانه فيعاقب بحرمانه كما يعاقب القاتل بعدم الإرث ممن يقتله .

ولكن الحنفية والشافعية مع قولهم بفسخ هذا النكاح المنهي عنه إلا أنه لا يتأبد تحريمها عليه في نظرهم فيجوز أن يتزوجها من جديد بعد انقضاء العدة لأن الأصل أن يكون تحريم النساء بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )