أحكام الخطبة والنكاح ... 3- الرؤية الشرعية

 

أحكام الخطبة والنكاح ... 3- الرؤية الشرعية

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إذا كان الأصل في نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية هو الحرمة ، فإن الشريعة قد أباحت للضرورة وللحاجة أن ينظر الرجل إلى المرأة كما لو كان خاطبا لها ،

فقد نص الفقهاء على أن من أراد أن يتزوج امرأة فله أن ينظر إليها
لكن النظرة دي ليها شروط
فتكون من غير أن يخلو بها ، فلا تجوز الخلوة لأنها محرمة ولم يرد الشرع بغير النظر فبقيت الخلوة على أصل التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان " ،
ييعني مينفعش تعد البنت مع الخاطب لوحدهم في خلوة ونقول رؤية شرعية
لازم وجود محرم

ولا ينظر إليها نظرة ريبة تلذذ ولا شهوة ،

ويكرر النظر إليها ليتأمل محاسنها وخصوبة بدنها ( تخخينة ولا رفيعة ) ، فيكرر النظر حتى يحصل المقصود،
فإن حصل وجب عليه أن يكف عن النظر إليها. لأنها ما زالت أجنبية عليه حتى يعقد عليها عقداً صحيحاً، وإنما أبيح له النظر إليها للحاجة فيتقيد بها



وممكن يتم نظره إليها بصورة مباشرة يعني يذهب بنفسه إلى بيت أهلها فيراها بحضور محرم لها 
وممكن يكون بصورة غير مباشرة كأن يبعث بامرأة يثق بها لتنظر إليها وتصفها له .
فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: بعث أم سليم إلى امرأة فقال: "انظري عرقوبها وشمي عوارضها" رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه.
أي مقدم أسنانها وإنما أمر صلى الله عليه وسلم بذلك ليتبين جمال ساقيها ، وطيب رائحتها وبراءتها من البخر وهي عيوب معروفة عند بعض النساء ترغب الرجال عنهن .



وللمرأة أن تفعل مثل ذلك بإرسال رجل من أقاربها ليتعرف على خاطبها ، ولها أن تنظر إليه بنفسها مع أمن الفتنة لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها ، وقد نقل عن عمر رضي الله عنه :" لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم فإنه يعجبهن منهم ما يعجبهم منهن "

ووردت النصوص الشرعية بجواز رؤية الخاطب لمن يريد أن يتزوجها فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " قال جابر فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني لنكاحها فتزوجتها" رواه أحمد وأبو داود.

ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل تزوج امرأة (أي أراد ذلك ) " أنظرت إليها ؟ قال: لا. قال: اذهب فانظر إليها.

وقال بعض أهل العلم: ينبغي أن يكون نظره إليها قبل الخطبة وذلك لئلا تتضرر بتركه لها في حال ما إذا لم يعجبه جمالها.

ويجوز أن يتم النظر إلى الخطيبة بدون علمها فكما ذكرنا أن جابر كان يتخبأ لخطيبته ، وهذا من الأدب الإسلامي الرفيع لأنه حين يراها مختبئا وبدون علمها يستطيع أن يتزوجها إذا اقتنع بها كزوجة ، أو يستطيع أن يمتنع عما فكر فيه إذا لم يقتنع بها وبدون جرح أحاسيسها .




مقدار ما يباح النظر إليه :

اختلف الفقهاء فيما يباح للخاطب رؤيته ممن أراد خطبتها
لكن ذهب أكثر الفقهاء إلى أنه ‏يجوز له أن ينظر إلى الوجه والكفين .

والراجح والله أعلم أن جواز ‏النظر مقصور على الوجه والكفين فقط ، لأن ما سواهما عورة و لأن الشارع أراد بهذه الرخصة دفع الضرر ‏وإزالة الجهالة عن الخاطب في مخطوبته ، وذلك متحقق بالنظر إلى الوجه الدال على الجمال أو ‏ضده ، وإلى اليدين اللتين تدلان على خصوبة الجسد أو عدمها ، فيكتفي بهما عما ‏سواهما.‏



و شروط جواز الرؤية الشرعية هي :

1- أن يكون عازما على الخطبة .
يعني ناوي يخطب فعلا و مواصفات البنت عجباه مبدئيا - مش رايح يتسلى  -

2-أن يكون النظر بلا خلوة .
لازم وجود محرم

3- أن يغلب على ظنه إجابتها وإجابة أهلها.
يعني من حيث المبدأ في قبول من ناحية كل طرف لان لو مفيش قبول للمواصفات و غالبا مش حتقبلي الخاطب ده او العكس يبقى لا داعي للرؤية الشرعية اصلا .




ولا تنسي .......
الالتزام بسنة صلاة الاستخارة قبل إعلان القرار.





ملاحظة :
شرعا ً لا يوجد مايسمى بقراية فاتحة
يعني الخطوبة بتكون كما ذكرنا و الموافقة بتكون بالقول الصريح وليس بقراءة الفاتحة
يعني مفيش حاجه اسمها واحده مقري فاتحتها
في مخطوبة او معقود عليها او متزوجة

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )