أحكام الخطبة والنكاح ... 5- العدول عن الخطبة والآثار المترتبة عليه

 

أحكام الخطبة والنكاح ... 5- العدول عن الخطبة والآثار المترتبة عليه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العدول هو: أن يتراجع الخاطبان أو أحدهما عن الخطبة بعد تمامها وحصول الرضا منهما


طيب هل الفسخ ده جائز ولا إيه حكمه ؟

يجوز العدول عن الخطبة إن كان للعدول سبب، ولو كان هذا السبب كراهية الفتاة للرجل أو العكس استنباطًا من قصة سيدنا علي -رضي الله عنه- حيث رجع عن خطبته لسبب وهو كراهة النبي -صلى الله عليه وسلم- لتلك الخطبة.

أما العدول دون سبب فمكروه؛ لأنه من قبيل خلف الوعد، وإن كان الحديث الشريف (حتى يترك الخاطب...) يفيد الجواز مطلقًا إلا أنّ هذا الجواز لا بد أن يقيد بالسبب؛ للأدلة القوية التي تنهى عن خلف الوعد، وهذا الحكم يتناسب مع السياج الأخلاقي الذي يفرضه الإسلام على كل مسلم.
للأدلة القوية التي تنهى عن خلف الوعد، وهذا الحكم يتناسب مع السياج الأخلاقي الذي يفرضه الإسلام على كل مسلم.

قلنا قبل كده إن الخطوبة مجرد وعد بالزواج ، وإن الخطبة دي ضرورة علشان كل واحد يتعرف على الطرف الآخر ويشوف هل هيقدروا يعيشوا مع بعض حياة مستقرة ولا لأه ، وبالتالي كل واحد فيهم من حقه إنه يرجع في كلامه لما يحس إنه مش قادر يكمل ، بس طبعا بدون أن يضر الطرف التاني بأي شكل من الأشكال ، و مينفعشي بعد ما أسيبه أفضل أفضحه في كل حته وأقول ده صفاته كذا وعيوبه كذا ، لأه ده ما ينفعش ، كل الحكاية مفيش نصيب وخلاص .



الآثار المترتبة على العدول عن الخطبة :

لو حصلت الخلافات او ظهر في أحد الخاطبين عيب يخل بالزواج أو يعرف أحد الخاطبين عن الآخر أمراً لم يعجبه و وصلت الامور الى الاتفاق على فسخ الخطوبة
ايه المترتب على كده ؟

اولا / المهر
اذا كان الخاطب سلم الخطيبة واهلها المهر أو جزء منه فيجب ان يسترد ما دفعه كاملا
سواء كان فسخ الخطبة من جهته أو من جهتها
لأن المهر حقه و ملكه ولا ينتقل الى الزوجه الا بعد عقد الزواج

و إذا كانت المخطوبة قد اشترت بالمبلغ ذهباً مثلا او اي شيئ اخر بدون تفويض منه وجب رد المبلغ إليه .
أما لو هو سلم المخطوبة واهلها المهر وقالها تشتري بيه اللي هي عاوزاه يبقى الخاطب مخير بين استرداد المهر عيناً، أو أخذ المشتريات، لأن شراءها كان موقوف على إجازته



ثانيا :الهدايا
بتاخد حكم الهبة
والهدية بتكون ملكاً للمخطوبة، فلا يحق للخاطب الرجوع فيها
لقوله صلى الله عليه وسلم:
"لا يحلُّ لأحَدٍ أن يُعْطيَ العطيَّةَ ، فيرجعَ فيها إلَّا الوالدَ فيما يعطي ولدَهُ ، ومَثلُ الَّذي يعطي العطيَّةَ فيرجعُ فيها، كالكَلبِ يأكلُ ، حتَّى إذا شبعَ قاءَ ، ثمَّ عادَ فرجعَ في قَيئِهِ "

فلو كانت هدايا عاديه زي ملابس - خاتم - كتب - برفان... الخ
يبقى دي لا يلزم ردها للخاطب في حالة الفسخ

وبالمثل الهدايا اللي انتي جبتيهاله برده لا يلزمه ردها



ثالثا / الشبكة
إذا كانت هذه الشبكة قد قُدمت للخطيبة على أنها هدية فإنها تجري عليها أحكام الهبة والهدية

ولكن طبعا احنا في العرف عندنا الشبكة تعتبر تبع المهر
لان مفيش واحد لسه بيكون نفسه حيجيب هدية لواحده بالمبلغ ده
وكمان مفيش هدية بتكون مشروطة بسعر معين ومواصفات معينه و بتكون طبعا بآلافات

فبالتالي تبقى الشبكة من حق الخاطب سواء هو اللي فسخ او البنت اللي فسخت

وان كان بعض الفقهاء قالو غير ذلك فمثلا /
في الفقه المالكي :
إن كان العدول من جهة الخاطب فليس له أن يرجع بشيء مما أهداه لكونه هو الجاني على نفسه ، وأما إذا كان العدول من جانب المخطوبة فيكون للخاطب أن يسترد ما أهداه بعينه إن كان باقيا أو يسترد قيمته عند الهلاك لأنها هي التي سعت إلى ذلك بنفسها .

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )