أحلى حياة في طاعة الله ... تفسير سورة النور 6

 

الدرس السادس

عاملين ايه ؟
يارب تكونوا بخير وسعادة وطاعة
إن شاء هناخد الوجه السادس من سورة النور



فاكرين الدرس اللي فات لما اتكلمنا عن أن الله سبحانه وتعالى نور السماوات والأرض

كانت الأية بعدها
" في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال "


أي: يتعبد لله " فِي بُيُوتٍ " عظيمة فاضلة, هي أحب البقاع إليه, وهي: المساجد.

يتعبد فيها مين ؟
يسبح فيها الله, رجال, أي رجال, ليسوا ممن يؤثر على ربه دنيا, ذات لذات, ولا تجارة ومكاسب, مشغلة عنه.
" لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ " وهذا يشمل كل تكسب يقصده به العوض, فيكون قوله: " وَلَا بَيْعٌ " من باب عطف الخاص على العام, لكثرة الاشتغال بالبيع على غيره.
فهؤلاء الرجال, وإن اتجروا, وباعوا, واشتروا, فإن ذلك, لا محذور فيه.
لكنه لا تلهيم تلك, بأن يقدموها ويؤثروها على " ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ " بل جعلوا طاعة الله وعبادته, غاية مرادهم, ونهاية مقصدهم.
فما حال بينهم وبينها, رفضوه.


ياااااااااااااااااه دول مقدموش شغلهم وأكل عيشهم عل الصلاة وذكر الله

طيب اللي بيقدم الفيسبوك والنت والواتس اب والتلفزيون على الصلاة والذكر وكل حاجة يبقوا ايه

كام صلاة ضيعتوها وانتم قدام النت والتلفزيون ؟
كام مرة اول ما سمعتي الأذان سيبتي كل اللي في ايدك وجري قمتي صليتي ؟
كام مرة قرأتي والتزمتي بأذكار الصباح والمساء وبعد الصلاة ؟




ثم ذكر الله سبحانه وتعالى مثالين بيوضحوا أعمال الكفار بيحصل فيها ايه وازي بيتحسروا ويندموا
زي العطشان اللي بيشوف سراب

او اللي في بحر بعيد قعره, طويل مداه " يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ " ظلمة البحر اللجي, ثم فوقه ظلمة الأمواج المتراكمة, ثم فوق ذلك, ظلمة السحب المدلهمة, ثم فوق ذلك ظلمة الليل البهيم.
فاشتدت الظلمة جدا, بحيث أن الكائن في تلك الحال " إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا " مع قربها إليه, فكيف بغيرها.
كذلك الكفار, تراكمت على قلوبهم الظلمات, ظلمة الطبيعة, التي لا خير فيها, وفوقها ظلمة الكفر, وفوق ذلك, ظلمة الجهل, وفوق ذلك, ظلمة الأعمال الصادرة عما ذكر.
فبقوا في الظلمة متحيرين, وفي غمرتهم يعمهون, وعن الصراط المستقيم مدبرون, وفي طرق الغي والضلال, يترددون وهذا لأن الله خذلهم, فلم يعطهم من نوره.
" وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ " لأن نفسه ظالمة جاهلة, فليس فيها من الخير والنور, إلا ما أعطاها مولاها, ومنحها ربها.


ثم نبه تعالى عباده على عظمته, وكمال سلطانه, وافتقار جميع المخلوقات إليه, في ربوبيتها وعبادتها




فاصل ونواصل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )