دورة علم أصول الفقه ( 7- المحرم )

 

دورة علم أصول الفقه ( 7- المحرم )



7- المحرم
النوع الثالث من أنواع الحكم التكليفي هو المحرم

والمحرم هو :
لغةً: الممنوع، ومنه قوله تعالى: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ}.

واصطلاحاً: ما طلب الشارع الكف عنه طلباً جازماً.
وقيل: ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه.

حكمه: يثاب تاركه ويعاقب فاعله، فالله حرم أكل الميتة، فمن أكل الميتة فهو يستحق العقاب، ومن ترك أكل الميتة فإنه يثاب.وحرم الله أكل الخنزير، فمن أكل الخنزير فإنه يستحق العقاب، ومن تركه فإنه يثاب على تركه.
والمحرم يطلق عليه العلماء عدة تسميات :
فالمحرم يسمى المحظور ويسمى الممنوع ويسمى المزجور عنه ويسمى المعصية ويسمى الذنب والقبيح والسيئة والفاحشة والإثم والعقوبة ونحو ذلك من الألفاظ التي يذكرها العلماء ويقصدون بها المحرم .



أقسام المحرم :

المحرم قسمان :

1- محرم لذاته
أي أنه فعل حكمه الشرعي التحريم من الابتداء،
كالزنا والسرقة والصلاة بغير طهارة، وزواج إحدى المحارم مع العلم بالحرمة، وبيع الميتة، وغير ذلك مما حرم تحريما ذاتيا لما فيه من مفاسد ومضار
فالتحريم وارد ابتداء على ذات الفعل.

2- محرم لعارض طرأ عليهة فجعله حراما وإن كان اصلة الحلال
أي أنه فعل حكمه الشرعي ابتداء الوجوب أو الندب أو الإباحة ولكن اقترن به عارض جعله محرما

ومثال ذلك عصير العنب حلال لكن إذا طرأ عليه عارض التخمر وتحول إلى خمر يحرم شربه مع أن أصله حلال

وأيضا زواج المحلل حرام مع أنه استوفى شروطه الشرعية من الإشهار والمهر والولى لكن طرأ عليه عارض جعله حراما وهو نية الزوج فى التحايل على الشرع

و كالصلاة في ثوب مغصوب، والبيع الذي فيه غش، وصوم الوصال، والطلاق البدعي، وغير ذلك لما عرض له التحريم لعارض.
فليس التحريم لذات الفعل ولكن لأمر خارجي، أي أن ذات الفعل لا مفسدة فيه ولا مضرة، ولكن عرض له واقترن به ما جعل فيه مفسدة أو مضرة.



ويمكن تقسيم المحرم أيضا إلى كبائر وصغائر
قال الله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ، فيستدل بهذه الآية على أن المحرمات كبائر وصغائر.
وقال تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ، فـ(اللمم) هنا مستثناة، إذاً ليست من الكبائر، فتكون من الصغائر.

وقد ذكر العلماء للكبائر علامات منها:
أولاً: ذكر العقوبة الشديدة في الآخرة، كقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
إذاً: فذكر العقوبة الشديدة في الآخرة تدل على أن أكل أموال اليتامى ظلماً من الكبائر.

ثانياً: أن يستحق فاعلها العقوبة في الدنيا، قال الله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ، فقطع اليد عقوبة في الدنيا تدل على أن هذا الفعل محرم وهو من الكبائر.

ثالثاً: لعن فاعلها، مثل: (لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة وذكر منهم: شاربها) إذاً: فشارب الخمر ملعون.وأيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا اللعانين: الذي يتبول في طريق الناس وظلهم)
فكثير من الناس يأتي إلى شجرة فيتبول أمام الناس، ويفعل محرمات جمة.فالمحرم الأول: أنه قد تبول في طريق الناس.الثاني: أنه لم يستتر.الثالث: أنه لم يستنزه من بوله.


للأسف فيه محرمات كتيرة استهان بيها الناس وبقت شيء طبيعي وعادي رغم إنها محرمة
زي الخرزة الزرقاء والكف لمنع الحسد ، والحلف بغير الله زي اللي بقول وحياة فلان أو ورحمة فلان ، والتشاؤم ، والسلام باليد على الرجال ، وتعطر المرأة عند خروجها من المنزل ووضع المكياج ، وأكل الربا ، والرشوة ،وشهادة الزور ، والغيبة ، والنميمة ، والاطلاع على عورات الناس ، والنمص ، والتبرج وغيرها كتيرررررررررررررررررررر

عن أنس رضي الله عنه قال إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات قال أبو عبد الله يعني بذلك المهلكات

ومحدش يتساهل في الصغائر ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه ) وعن عائشة " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها : ( يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبا )

اللهم جَنبنا الحرام وبَغِّضْنا فيه



الواجب:
س1: عرفي المحرم . وما هي أقسامه؟
س2: ماهي علامات الكبائر ؟


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )