التدين جوهر يدل عليه المنظر

 

إن كثيرا من المسلمين اليوم قد اختلط عليهم الفارق بين مظهر الاسلام -والذي نحن مطالبون به - وجوهر الإسلام

وأفرط بعضهم فجعل المظهر هو المعيار الوحيد لقياس درجة التدين عند غيره من الناس

أما السلف فلقد علموا أن "بناء الإنسان قبل بناء البنيان ، وبناء الساجد قبل المساجد" ، ولكنّ هذا لم يشغلهم أن يهتموا بمظهر إسلامي يليق بذلك الإنسان والذي جعله الله خليفته في الأرض

الدين جوهر ومظهر، مخبر ومنظر، ما اجملها عندما تجتمع، وما اقبح المرء عندما يهتم بمظاهر الامور ويترك جوهرها

فيخطئ المجتمع حين يحسب كل من يظهر عليه علامات التدين في المظهر متديناً حقًّا، فإذا وجده لايتفق ومستوى التدين ينقم من كل متدين وكل صالح في الواقع، وقد يلوم الدين ذاتَه .

ويخطئ بعض المتدينين حين يهتم بالمظهر ونرى فعله لا يطابق قوله
فيجعل الدين لحية ونقاب وقول دون عمل .

وعلى النقيض من ذلك فإن الاهتمام بالقلب وإصلاحه ليس معناه أن تترك الأمور الظاهرة ، وقد يكون بعضها واجباً ، كإعفاء اللحية للرجال ، ولبس الحجاب للنساء ، فإن القلب لايمكن أن يكون صالحاً ، والإيمان قوياً ، ولا يظهر ذلك على جوارح الإنسان .

فما أجمل أن يكون حسن المظهر علامة على جمال الجوهر
وما أجمل أن يكون الحكم على الناس من خلال جوهرهم وليس مظهرهم

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )