رسالة لمن يهمه الأمر ( كل من ابتلاها الله )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( كل من ابتلاها الله )



5- رسالة إلى كل من ابتلاها الله

إلى كل مريضة , إلى كل من فقدت حبيب او غالى
, إلى كل من تأخر زواجها , إلى كل من لديها ضيق فى الرزق
ثقي في فرج الله

الكـل يُبتلى ... و لكن هناك من سيفهم عن الله
حكمة البلاء و سيهون الأمر عليه
و هناك من يجزع و يسخط فيخسر رضا الله عليه .



أختي الحبيبة ..
هوّني على نفسك فكلنا والله عندنا إبتلاء
وكل شيئ فى الحياة يبدأ صغيراً ثم يكبر إلا البلاء فإنه يبدأ كبيراً ثم يصغر .
قال النبى صلى الله عليه و سلم " من يتصبر يُصبِره الله "




أختي الحبيبة ..
احمدي الله على نعمه فما اعطاك اكثر بكير من مما ابتلاكي به
يقول صلى الله عليه وسلم :(مَن بات آمنًا في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنّما حِيزت له الدُّنيا بحذافيرها).
تذكري دوما إن ابتلاؤك أخف بكثير من ابتلاء غيرك
هل أنت مستعدة للتنازل عن ابن من ابنائك أو عن عين او يد أو كلية مقابل التخلص مما أنتي فيه من البلاء؟
تنامين على سرير وغيرك ينام في الشوراع
تأكلين ما لذ وطاب وغيرك يأكل من القمامة
تضمين ابنك وغيرك يتمنى طفلا من سنين
لو اردتي حك جسمك بكل بساطة ترفين إصبعك لتحكيه وغيرك مصاب بشلل كامل لا يقدر على الحركة



أختي الحبيبة ..
افرحي باختيار الله لك ؛ فقد تكون الشدة لك خير من الرخاء. ولعل في المحنة منحة
عندما ألقي يوسف في البئر من وجهة نظر البشر كان شرا
ولو تفكرنا لوجدناه خيرا فلولا إلقاؤه في البئر لما تربى في بيت العزيز
ولو لم يتربى في بيت العزيز لما دخل السجن
ولو لم يدخل السجن لما أصبح المسئول عن خزائن الأرض في ذلك الزمان



أختي الحبيبة ..
تيقني أن الدنيا دار محن وبلاء ومنغصات وكدر فاقبليها على حالها واستعيني بالله.
الدنيا ليست غاية ولا هدف وإنما هي وسيلة للوصول إلى الحياة الدائمة

وما الدنيا إلا اختبار كبير والنجاح فيه معناه دخول الجنة والرسوب فيه معناه النار والعياذ بالله
كل منا له امتحانه وأسئلته الخاصة به
ولا يستطيع احد ان يختار أسئلة امتحانه
ومن أهم اسباب النجاج الصبر على البلاء واليقين أن الله قادر على رفع البلاء
فهل تستطيعين النجاح ؟




أختي الحبيبة ..
أبشري فلو علمتي ما أعده الله للصابرين لفرحتي بهذا البلاء
قال الله عز وجل : { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ‏.‏الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ‏.‏ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ‏} . ‏ نعم أبشري أيتها الصابرة أبشر ، فالله جل ثناؤه ، يبشرك من فوق سبع سماوات ، فعندما علم بحالك ، وأنتي المؤمنة التقية، وما يحصل لك من تألم وحزن ، بسبب البلايا التي تحيطك يمينا وشمالا ، فأراد أن يطمئن قلبك ، ويسر حالك ، فينشرح صدرك ، ويرتاح بالك

اصبري فأنتي ترجين من الله جل في علاه ما لا يرجو الكافر الجاحد فقال سبحانه : { .... إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }

نعم ألا يكفيكي أن الله يحبك ، إي وربي يحبك ، فما ابتلاكي إلا ليكفر من ذنوبك وخطاياك ، فتلقينه وأنت طاهرة من تلك الأدران والأوساخ ، أم أنك تريدين أن تذنبي ، وتذنبي ، وتذنبي ؛ حتى تغرقي ، فيأتيكي الموت بغتة ، وأنت على تلك المعاصي ؟؟؟ لا ورب الكعبة ! إن كنت ترضينها لنفسك ، فالرحمن الرحيم لا يرضاها .



أختي الحبيبة ..

توكلي علي الله وفوضي الأمر اليه ؛ وارضي بحكمه ؛ والجأي إليه؛ واعتمدي عليه فهو حسبك وكافيك .
كرري لاحول ولاقوة الا بالله فإنها تشرح البال وتصلح الحال وتحمل بها الأثقال وترضى ذا الجلال.
اعلمي أن لكِ ربنا رحيما كريما يجيب الدعوات
واعلمي أن مع العسر يسرا ؛ وأن الفرج مع الكرب وأنه لا يدوم الحال ؛ وأن الأيام دول.
تفاءلي ولا تقنطي ولا تيأسي واحسني الظن بربك وانتظري منه كل خير وجميل.
فإذا اشتد كربك وتعاظم همك فعليكِ بالدعاء فهو مفتاح الفرج
وكلما زاد همك افزعي للصلاة بخشوع ودموع فإذا مكنت جبينك للسجود بثي شكواك
فأقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد
واكثري من الاستغفار فلعل ما فيكي من ابتلاء بسبب الذنوب



 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )