إن كان قال.. فقد صدق ! ( عبارة يحتاجها كثير منا )
للأسف انتشر
الفترة اللي فاتت الكلام عن الإلحاد وعن شبهات واسئلة بتشكك في الدين
بتتناقل بين الناس وبيتجادلوا فيها ونلاقي ناس اتاثرت بالأسئلة دي وزرعت
شك جواها
والموضوع ده فكرني بعبارة تكتب حروفها من ذهب قالها أبو بكر فسمى بعدها بالصديق
قاعدة سطرها أبو بكر الصديق
ياترى إيه القاعدة دي ؟
جاء المشركون إليه صبيحة ليلة الإسراء ليخبروه أن صاحبه يزعم أنه أسري
به من مكة إلى بيت المقدس ثم عاد في ذات الليلة وهم الذين يضربون إليها
أكباد الإبل شهرًا ذهابا وشهرًا إيابا، وكان ظنهم أنه سيكذب صاحبه أو يشكك
حتى في نسبة الكلام إليه، لكن الإجابة جاءت على غير ما توقعوه، وجاءهم
بها ناصعة قوية يحملها التاريخ لكل من يأتي بَعدُ من المؤمنين لتكون لهم
قاعدة وأصلا:
"إن كان قال فقد صدق".
فليس المهم ما قال، ولكن المهم أنه قال؛
لأن كل كلامه صدق وحق ووحي. فهو الصادق الذي لا يَكذِب، والمصدوق الذي لا يُكذَّب.
السر في اليقين
السر في الثقة
السؤر في الإيمان
السر في العقيدة
إن المؤمن الحق هو الذي يوقن بصدق كل حرف نطقت به شفة الكريم صلى الله
عليه وسلم، يوقن بذلك يقين من يعلم أن قبل اليوم أمس وأن بعد اليوم غدا.
يؤمن بذلك ويوقن به لأنه كلام المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، والصادق
المصدوق الذي لا يتطرق إلى كلامه كذب، لا لأنه كلام أيدته النظريات
العلمية أو وافقته التجارب المعملية!!
مش منتظرة اثبات علمي الأول علشان اصدق الحديث أو الآية
اللي بيعمل كده في الحقيقة لا يؤمنون به عليه الصلاة والسلام ولا بما
جاء به، وإنما يؤمنون بالنظريات والتجارب فإن وافقت كلامه قبلوه وصدقوه
وإن خالفته ردوه وكذبوه، وليس هذا شأن المؤمنين، وإنما شأن المؤمنين ما
قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه: "آمنا بالله، وبما جاء عن الله، على
مراد الله، وآمنا برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
عايزين يقين داخلي إن كل حرف قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق وهو الصح مهما قالوا بنظرياتهم واتفلسفوا
لما ألاقي دكتور بيقول ان النوم على الجنب اليمين وانتي حاطة ايدك تحت خدك ده متعب أقول له كذبت
مادام قالها الرسول صلى الله عليه وسلم يبقى صح وانت اللي راجع نظرياتك وابحاثك
لما حد يقولي الختان غلط وبيعمل مشاكل أقولهم كذبتم
مادام ورد في الشرع إنه مكرمة يبقى مش ممكن يكون فيه ضرر
راجعوا انتم طريقة تطبيقه هل موافقة للي قال عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا لأه
الغلط عندكم مش من الشرع ابدا
لما حد يقولي ازاي أصدق حاجة مشفتهاش
أقوله
من 1400 سنة لو قلت لحد إن هيبقى فيه سيارات وقطارات وطائرات بل وصواريخ
وثلاجة وتليفون وغيرها من المختراعات الحديثة في كل المجالات هيفتكروك
مجنون
مش معنى إن عقلك مش قادر يستوعب حاجة معينة يبقى مش ممكن تحصل
لازم يبقى عندي يقين أن كل شيء أمر به الشرع فهو خير وكل شيء نهى عنه فهو شر
ولحكمة معينة سواء أدركنا الحكمة دي أو لم ندركها
وإن كل غيب جاء به الدين هيقع عن يقين مفيش ذرة شك في كده
وإن الأيات القرانية والأحاديث النبوية مش ممكن يقع فيهم أي تعارض
ولو قرأنا حاجة توهم التعارض يبقى عندنا يقين إن في إمكانية للجمع بينهم أو إن الحكم منسوخ أو الحديث ضعيف
لكن أنا اللي مش عارف والعلماء عندهم الاجابة
احنا في حرب ضروس على الإسلام وتشكيك في ثوابت الدين وهجوم على القران
والسنة من الكفار والمنافقين وناس مسلمين للأسف عاملين نفسهم إنهم
بيتكلموا بلسان الدين وبيدافعوا عنه
وعلاجها التسليم والتصديق
لا تقابل هذه الحرب الشعواء إلا بيقين لا يساوره شك، وتصديق لا يشم
رائحة التكذيب، وإيمان راسخ رسوخ الجبال في صحة ديننا وصدق نبينا متبعين
في ذلك قاعدة الصديق الأكبر: "إن كان قال فقد صدق" ..
مش معنى إننا مش فاهمين ديننا صح ومش عارفين نرد على الشبهات لقلة علمنا ان كلامهم صحيح وإنه يأثر فينا
ممكن لو عايزة اعرف الرد على الشبهة أسأل وأعرف مش علشان أنا شكيت أو كلامهم اثر فيا
بالعكس أكون على يقين إن كلامهم غلط وإن الدين مفيش فيه تناقض
لكن علشان اعرف الرد
وكل شبهة اثارها أعداء الإسلام من ملحدين ومستشرقين ومنافقين وشيعة وغيرهم رد عليها العلماء بالتفصيل وبالدليل يعني ملهاش قيمة
لكن المشكلة اننا مش بنقرأ ومش عارفين ومش بنتعب نفسنا في السؤال والبحث قبل ما نسمح لحد يشككنا في الدين
متديش فرصة للشبهات تدخل جواكي لأنها أخطر بكتير من الشهوات
وتعالوا نقرأ الكلام ده بتمعن
الانحراف عن شرع الله عز وجل له سببان رئيسان وأصلان عظيمان هما:
الشهوات، والشبهات أول معصية أخبرنا عنها ربنا عز وجل كانت بالشبهات، يوم
رفض إبليس السجود لآدم لشبهة {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن
نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} ، ومعصية الشهوة جاءت تالية لها يوم أكل
آدم وزوجه من الشجرة.
الشبهات أخطر من الشهوات لأمور منها:
- أن صاحب الشبهة أبعد عن التوبة من صاحب الشهوة، وانظر إلى حال
إبليس، وحال آدم عليه السلام، أما إبليس فطلب النظرة وأصر على معصيته،
وأما آدم وزوجه فقد أقرا بالذنب وطلبا المغفرة {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا
أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ
الْخَاسِرِينَ} .
- أن صاحب الشهوة يقر في قرارة نفسه
بمعصيته وإن أقدم عليها مرة بعد مرة، بخلاف صاحب الشبهة الذي ينكر ذلك،
إما عناداً واستكباراً وإما لما تسببه الشبهة من طمس للبصيرة فيظن أنه على
الحق فأنا لهذا أن يرجع؟
- أن صاحب الشبهة إن قدر له التوبة منها فلا يسلم غالباً من بقاء أثرها في قلبه، والمعافى من عافاه الله.
-
أن الرجوع عن الشبهة أصعب من الرجوع عن الشهوة، لأنها تكون مبنية على
مقدمات عقلية يصعب على صاحبها الفكاك منها بخلاف الشهوة التي يمكن
بالمجاهدة أن يتغلب المرء عليها.
- أن الشبهة غالبا ما تكون في
الجانب العقدي وقد تؤدي بالمرء إلى الخروج من الدين بالكلية، بخلاف
الشهوة التي ليس فيها إلا مراعاة حظ النفس الآني.
- تزداد
خطورة الشبهة في عصرنا الحاضر كونها تمثل مدخلا عظيما من مداخل أعداء الله
على أهل الإسلام وبخاصة الشباب، بسبب انتشار وسائل الاتصال الحديثة،
والسماوات المفتوحة كما يقال بحيث يمكن أن تتسلل إلى المجتمع بقوة وسرعة
على حين غفلة من أهل الصلاح والإصلاح، وبرغم أن الشهوات تجد له? نفس
الطريق، إلا أن التجربة أثبتت أن الشاب بتقدم العمر يمكن أن يقلع عن
الشهوات، وأما الشبهات فإنه بفضلها يصبح معول هدم في الأمة ويزداد خطره
بتقدمه في العمر والمنصب.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
تعليقات
إرسال تعليق