لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت

 

لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت

 

حديث عظيم من الأحاديث اللي بنغفل عنها ومش حاسيين باهميتها في حياتنا
ولو تدبرنا معناه لحرصنا على كل لقمة بناكلها او بنطعمها لأولادنا

روى الترمذي عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتْ النَّارُ أَوْلَى بِهِ) وصححه الألباني .


ورواه أحمد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، ولفظه : (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ)





والسحت هو الحرام الذي لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة أي يذهبها .

قال القاري في "المرقاة" :
"السحت : الحرام الشامل للربا والرشوة وغيره .. (فالنار أولى به) أي بلحمه أو بصاحبه" .


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"الطَّعَامَ يُخَالِطُ الْبَدَنَ وَيُمَازِجُهُ وَيَنْبُتُ مِنْهُ فَيَصِيرُ مَادَّةً وَعُنْصُرًا لَهُ ، فَإِذَا كَانَ خَبِيثًا صَارَ الْبَدَنُ خَبِيثًا فَيَسْتَوْجِبُ النَّارَ ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (كُلُّ جِسْمٍ نَبَتَ مَنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ) . وَالْجَنَّةُ طَيِّبَةٌ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا طَيِّبٌ"


وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله :
"الأكل إذا كان طيباً كان البدن طيباً ، وسلم من العذاب ، وإذا تغذى البدن على حرام كان البدن آثماً أو نجساً"







عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام؟).

وده حال اللي مش بيخاف من ربنا سبحانه وتعالى
مش هيهمه الفلوس جت منين ولا هتتصرف فين مش مهم داس على مين ولا أخذ حق مين

المهم رصيده يزيد

ولو كان سحتا وحراما من سرقة أو رشوة أو غصب أو تزوير أو بيع محرم أو مراباة أو أكل مال يتيم أو أجرة على عمل محرم ككهانة وفاحشة وغناء أو اعتداء على بيت مال المسلمين والممتلكات العامة أو أخذ مال الغير بالإحراج أو سؤال بغير حاجة أو غيره

بل أبسط من كده
حتى اللي بيزوغ من الشغل قبل ما تخلص ساعات العمل مرتبه مش حلال
حتى اللي بيقبل هدية من الموظفين معاه ده مال حرام






ولنا في أبي بكر خير قدوة


روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه غلام فجاء له يومًا بشيء فأكل منه، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟! فقال أبو بكر: وما هو؟ فقال: تكهَّنتُ لإنسان في الجاهلية وما أُحسنُ الكِهانة إلا أني خدعته، فَلقينِي فأعطاني بذلك هذا الذي أكلتَ منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه وفي رواية أنه قال: لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها اللهم إني أبرأ إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء






فليعلم العاقل أن الدنيا زائلة وأن موقوف ومسئول بين يدي الله تعالى عن كل ما اكتسبه وكل ما أنفقه .


عن معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لن يزول قدم العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن جسده فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه كيف عمل به » . رواه الترمذي


فلا يبع العاقل دينه من أجل نعيم زائل يزول مع أول صبغة في النار أعاذنا الله منها .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا ، مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لاَ ، وَاللهِ ، يَا رَبِّ ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا ، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لاَ ، وَاللهِ ، يَا رَبِّ ، مَا مَرَّ بِي بُؤُسٌ قَطُّ ، وَلاَ رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ. (رواه مسلم وأحمد .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )