هيدخل الجنة ولا هيخلد في النار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

هيدخل الجنة ولا هيخلد في النار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





يدعي بعض المغرضين ان هناك تعاض بين الأحاديث اللي وردت في مرتكبي الكبائر وعصاة الموحدين الذين ارتكبوا معاصي توعدهم الله بسببها انهم لن يدخلوا الجنة وبين دخول كل من في قلبه مثقال ذرة من ايمان للجنة

فبعض الأحاديث تؤكد على أن من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان لا يخلد في النار وإنه سيخرج منها ويدخل الجنة

يقول صلى الله عليه وسلم : ( من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة . قلت : يا رسول الله ، وإن زنى وإن سرق ؟ ، قال : وإن زنى ، وإن سرق ...........)

ويقول : (لا يدخلُ النَّارَ مَن كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمانٍ )

ويقول : ( يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ).
والأحاديث بهذا المعنى كثيرة

وفي المقابل هنلاقي أحاديث بتقول أن مرتكبي بعض الكبائر لا يدخلون الجنة

قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة نمام )

وقال : ( لا يدخل الجنة قاطع رحم )

وقال : ( من اقتطع حقَّ امرئٍ مسلمٍ بيمينِه فقد أوجب اللهُ له النارَ وحرَّم عليه الجنةَ ، فقال رجلٌ وإنْ شيءٌ يسيرٌ فقال : وإنْ قضيبٌ من أراكٍ وإنْ قضيبٌ من أراكٍ )
وغيرها كتير





قبل الجمع بين الأحاديث لابد ان نعرف حكم مرتكب الكبيرة عند اهل السنة والجماعة :

مَن تاب من فِعْل الكبائِرِ تابَ الله عليه، ولم يؤاخذْ بِها، لأنَّ التَّوبة تَجُبُّ ما قبلَها، والتَّائِب من الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ له
قال تَعالى في سورةِ مَريم: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا}
هذا في حقِّ التَّائب من الذنب، وكذلك مَنْ أُقِيمَ عليه الحدُّ بسببه.

وأمَّا مَن ماتَ مُصِرًّا على فِعْلِ الكبائِر -والعياذُ بِالله- وهو مِنْ أهلِ التَّوحيد، فهو تَحت مشيئةِ الله إنْ شاءَ عذَّبه ثُم يُخرِجُه من النار ويُدخِلُه الجنة، وإن شاءَ غَفَرَ له وأدخله الجنة بدون سابقة عذاب،

والأدلَّة على ذلك كثيرةٌ:
منها قولُه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، وقال سبحانه: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} .

ومنها أحاديثُ الشَّفاعة المتواتِرة، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "شفاعتي لأهْلِ الكبائِر من أُمَّتي" (أخرجه الترمذي وصححه).
وغيرها




نرجع للجمع بين الأحاديث
لازم نكون عارفين ومتأكدين إنه لا يمكن ان يكون هناك تعارض بين الأحاديث الصحيحة ولكن نقدر نجمع ما بينهم

عندنا احاديث قاطعة ثابته لا جدال فيها ان الله سبحانه وتعالى يدخل كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان للجنة وانهم لا يخلدون في النار

طيب نعمل ايه في الأحاديث اللي بتقول لا يدخل الجنة قاطع رحم ولا يدخل الجنة نمام وغيرها كتير ؟

العلماء وجهوها بعدة توجيهات :

- أنها محمولة على من يستحل الكبائر مع علمه بالتحريم فهذا اصلا كافر مخلد في النار ولا يدخل الجنة اصلا

- أنها محمولة على أن مرتكب هذه الكبيرة لا يدخل الجنة وقت دخول الفائزين إذا فتحت ابوابها لهم ولكن يؤخر عنهم

- أن هذه النصوص من باب الوعيد وان هذه الوعيد جزاء مرتكب هذه الكبيرة فعلا ولكن الله تفضل عليه وقال انه لا يخلد في النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان

ولازم نعرف ان الوعيد يجوز اخلافه من الله تعالى
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من وعده الله على عمله ثوابا فهو منجزه له ومن أوعده على عمله عقابا فهو بالخيار))
قال الطيبي: في شرح المشكاة : لأن الأحاديث إذا ثبتت وجب ضم بعضها إلى بعضها فإنها في حكم الحديث الواحد فيحمل مطلقها على مقيدها ليحصل العمل بجميع مافي مضمومنها وبالله التوفيق


ومرتكب الكبيرة يكون من اهل الوعيد إلا في حالات :

أن يكون مرتكب الكبيرة قد تاب

أن يكون تطهر من الكبيرة دي بحد أو تعزير في عقوبة دنيوية
مثلا واحد شرب خمر فاقيم عليه الحد وجلد فيبقى كده خلاص

وبعض الذنوب بيكون ليها حسنات ماحيات زي الجهاد فهو ينجي من العذاب وغيرها

أو يغفر الله له لأسباب متعددة

أويغفر الله له لوقوعه تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له

كما يشترط لعدم خلود من لم يغفر له ممن لم يتب عن الكبائر والمعاصي في النار شرطان :

- أن يكوم مات على التوحيد

- أن لا يكون مستحلا لهذه الكبائر





 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )