بعض الأسباب المعينة على الخشوع في الصلاة

 


الخشوع محله القلب ، ونتائجه على الجوارح ، فإذا فسد خشوع المرء بالغفلة ، والوساوس ، فسدت عبودية الأعضاء ، والجوارح ، فإن القلب كالملك، والأعضاء كالجنود ، به يأتمرون ، وعن أمره يصدرون ، فإذا عزل الملك وتعطل بفقد القلب لعبوديته ضاعت الرهبة وهي الجوارح ، و لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه



وهذه بعض الأمور التي تعين على الخشوع في الصلاة :

الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها : يحصل هذا بالترديد مع المؤذن ، ثم إحسان الوضوء ، والاعتناء بالسواك ، ثم أخذ الزينة من لباس حسن نظيف ، واختيار مكان هادئ للصلاة فيه .

الطمأنينة في الصلاة :
فلا تجتمع الجودة مع السّرعة لذلك أعط كلّ ذي حقّ حقّه ولا تستعجل في أدائها، ولا تسرق منها إنّما تسرق من خشوعك وتنهب من إيمانك لذلك تمهّل.

التّنويع:
التّكرار مملّ والملل يقود للسّهو والغفلة وطبيعة النّفس أنّها ملول فلكي نكسر حاجز الملل مطلوب أن تنوّع في قراءة السور .
ومما يعين على ذلك حفظ ايات من القران الكريم والصلاة بها.

صل صلاة مودع :
فلعلها اخر صلاة لك ، واستشعر اسم الله "الآخر" {إِنَّ إِلَىٰ رَ‌بِّكَ الرُّ‌جْعَىٰ} ارفع شعار "إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين"

تدبر الايات وفهمها والتفاعل معها :
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ...))

ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها:
قال صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللَّهَ))

الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم :
أَتَى عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
(( يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي))

أن يستشعر أنه يناجي ربه :
قال صلى الله عليه وسلم ((إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه))

الصلاةُ إلى سترة والدنو منها :
والسترة مما ينبغي أن يفعله المصلي ، الصلاة إلى السترة تقف أمام عمود ، أو دعامة في المسجد ، أو تضع حاجباً أمامك ، فإن هذا أقصر لنظر المصلي ، وأحفظ له من الشيطان ، وأبعد له عن مرور الإنسان بين يديه ، فإنه يشوش وينقص أجر المصلي !

التأمل في صلاة السلف الصالح :
كان علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ إذا حضرت الصلاة يتزلزل ويتلون وجهه ، فقيل له مالك ؟ فيقول : جاء والله وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملتها .

وأحد التابعين كان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، وكان يقول : أتدرون بين يدي من أقف وأناجي ؟

سرعة التّلبية :
فالإنسان الذي يطرد همّ الدّنيا ويغرس همّ الآخرة يحظى بثمرة الرّزق الرّوحي للصّلاة مكافأة له على اقباله. أقبل على الله يقبل الله عليك "ومن أتاني يمشي ، أتيتُهُ هرولةً"

عليك أن تختار الأماكن التي تجد فيها قلبك :
احرص على المكان والزّمان الذّهبي الذي تجد فيه قلبك. فمطلوب أن تعدّ المناخ والجوّ المحيط إعدادا جيّدا لأنّ هذا يجمع قلبك على فهم معاني الصّلاة.

كان أبو الدّرداء يقول: "من فقه الرّجل أن يبدأ بحاجته قبل دخوله في الصّلاة ليدخل في الصّلاة وقلبه فارغ"

اللهم ارزقنا قلبا خاشعا 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )