هو من أسمى وأرقى العواطف الإنسانية ( الحب في الله )
الحب في الله
هو من أسمى وأرقى العواطف الإنسانية، فإذا كانت هي العاطفة هي محور
العلاقات بين المسلمين، ذللت كثيراً من الصعاب، وأثمرت كثيراً من الثمار
الطيبة في حياة الأمة ، وشعر المؤمن بلذة الإيمان وفاز بأعلى الدرجات في
الجنة .
فالحب في الله والبغض في الله من أفضل القربات إلى
الله عز وجل، روى الحاكم في مستدركه والطبراني عن ابن مسعود مرفوعاً بسند
صحيح: ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في
الله، والبغض في الله ) .
ومعنى الحبفيالله أن يحب المسلم أخاه المسلم لإيمانه وطاعته، لا لقرابته أو ماله أو جماله أو شجاعته، أو غير ذلك من صفات الكمال.
وإنما يحبه لطاعته لله ولرسوله وإيمانه بالله وبرسوله صلى الله عليه
وسلم، وكلما ازداد الإنسان طاعة لله عز وجل وصلاحاً ازداد الموجب لمحبته،
وهذا كله طلباً لمرضاة الله عز وجل وثوابه.
قال صلى الله عليه
وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه
مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر
كما يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري
وقال صلى الله عليه
وسلم : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في
الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري
وقال : ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) صحيح الجامع
وهناك ضابطين تعرف منهما أن علاقتك بأخيك في الله أم لا.
الأول: أن يزيد حبك له إذا زادت طاعته لله واستقامته على دينه، وأن يقل
حبك له إذا خالف أمر الله وفرط في جنبه، فإن العلاقة القلبية التي لا تزيد
ولا تقل بحسب القرب والبعد عن الله هي في الحقيقة هوى، ( وَمَنْ أَضَلُّ
مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) {القصص: 50}. ولا يكون لله محل في مثل
هذه العلاقة، وإنما الحامل عليها هو الأنس بالصحبة والمشاكلة في الطباع
والمشاركة في وجهات النظر .
الضابط الثاني: إذا حصل تعارض بين
محبوب الله جل وتعالى ومحبوب الشخص فإنك تقدم مرضاة الله على من سواه، قال
صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده
والناس أجمعين "
وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، كما أخبر بذلك النبي صلى الله
عليه وسلم، فمن أراد أن يكسب محبة الخلق فأقرب طريق توصله إلى ذلك هي:
إرضاء الخالق سبحانه وتعالى.
وقد روى البخاري ومسلم عن أبي
هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أحب الله
العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في
أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول
في الأرض ) . اللفظ للبخاري.
فالطريق إلى قلوب الخلق ومحبتهم
هي محبة الله عز وجل للعبد، كما أن تضييع حقوق الله عز وجل ونسيان شرعه
طريق إلى التباغض بين العباد، قال الله سبحانه: ( فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا
ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .
هذا من جهة العموم، وهناك أعمال إذا قام بها الأخ تجاه أخيه تؤدي إلى غرس المحبة وزيادتها، ومنها:
أن تسلم عليه كلما لقيته، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى
تحابوا أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم.)
رواه مسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه.
ومنها: الهدية، فقد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تهادوا تحابوا ) . أخرجه البخاري في
الأدب المفرد، وأبو يعلى في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وحسنه
الألباني.
ومنها: مناداته بأحب الأسماء إليه، وأن توسع له إذا جلس
إلى جوارك في المجلس كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك
من ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيت، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب
أسمائه إليه. رواه البيهقي في شعب الإيمان.
ومنها الابتسامة وطيب الكلام وحسن العشرة كل ذلك يؤدي إلى زيادة المحبة بين الإخوان
ويستحب لمن أحب شخصا ما في الله أن يُعلمه بحبه له، فعن أنس بن مالك رضي
الله تعالى عنه أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل فقال
يا رسول الله: إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعْلمته؟
قال: لا، قال: أعْلِمه. قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك
الله الذي أحببتني له. رواه أبو داود
وللأخوة في الله حقوق كثيرة
حقوق الأخوة في المال :
- فمن حقوق المال الواجبة إنظاره إلى ميسرة إن كان غريما ، قال تعالى :" و
إن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" (البقرة 280) ، و قال صلى الله عليه و
سلم :" من يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا و الآخرة" ( مسلم و
غيره)
- و من حقوق الأخوة المواساة بالمال إن كان محتاجا
حقوق الأخوة في البدن : و يقصد بها الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات ، و القيام بها قبل السؤال ، و تقديمها على الحاجات الخاصة
حقوق الأخوة في اللسان : و هي بالسكوت تارة و بالنطق أخرى 1) السكوت على المكاره : 1- لا يذكر عيوبه 2- أن لا يفشي أسراره 3- أن لا يجادله و لا يماريه
2) النطق بالمحاب : 1- التودد باللسان 2- إخباره بمحبته 3- دعوته بأحبّ الأسماء إليه 4- الثناء عليه 5- الذّبّ عنه في غيبته 6- التعليم و النصيحة 7- الدعاء له في حياته و بعد مماته :
حقوق الأخوة في القلب :
من حق المسلم على أخيه في الله عز و جل الوفاء و الإخلاص في محبته و
صحبته ، و علامة ذلك أن تدوم المحبة ، و أن يجزع من الفراق ، و من حقه أن
تحسن به الظن ، و أن تحمل كلامه و تصرفاته على أطيب ما يكون ، و من ذلك أن
لا يكلف أخاه التواضع له ، و التفقد لأحواله ، و القيام بحقوقه
أسئلة مراجعة سورة الدخان السؤال الأول: أكملي الآيات الآتية 1- وما خلقنا السموات والأرض حتـى قوله تعالـى إنه هو العزيز الرحيم. 2- ولقد فتنا حتـى قوله تعالـى وما كانوا منظرين. 3- إن المتقين حتـى قوله تعالـى مرتقبون. 4- إنا أنزلناه حتـى قوله تعالـى يلعبون. 5- إن شجرة الزقوم حتـى قوله تعالـى تمترون. 6- ولقد نجينا حتـى قوله تعالـى إنهم كانوا مجرمين. 7- ولقد أخترناهم على علم حتـى قوله تعالـى لاعبين. 8- فارتقب يوم تأتى حتـى قوله تعالـى رسول كريم. 9- إن يوم الفصل حتـى قوله تعالـى عذاب الجحيم. 10- وأن لا تعلوا على الله حتـى قوله تعالـى آخرين. السؤال الثانى: أذكرى من الآيات ما يدل على ذلك 1- تقول العرب أن السيد عندما يموت تبكى الأرض والسماء عليه. 2- وصف الله الرسول فى آية ووصف موسى فى آيتين. 3- ماذا أعد الله للمتقين فى الجنة. 4- نزول القرآن ليلة القدر جملة واحدة. 5- توعد قوم موسى بقتله فاستعاذ بربه والتجأ إليه. 6- ما هو طعام أهل النار وعذابهم وماذا يقال للآثم. 7- من الرسل الذين دعوا على قومه...
اسئلة لمراجعة سورة الأنعام السؤال الأوّل: اذكري من الآيات ما يدلّ على ذلك : 1- أنّ مكّة هي مركز الأرض . 2- آيات بها الوصايا العشر . 3- آية بها ترهيب بالعقاب السّريع و ترغيب بالمغفرة و الرّحمة . 4- آية بها ذكر نزول المطر و ما ينبت به في الأرض و أخرى مشابهة لها ذكر فيها زكاة الزّروع . 5- آيات ذكر فيها اسماء الكثير من الأنبياء . 6- من هم الّذين لهم الأمن و الهداية. 7- ما جزاء من يرد الله أن يضله . 8- آية بها تحريمٌ على الكفار و أخرى بها تحريمٌ على اليهود. 9- حال الكفّار عندما يعرضون على ربّهم و عندما يعرضون على النّار . 10- ذكر دعاء الاستفتاح في الصّلاة في عدّة آيات . __________________________________________________ السّؤال الثّاني : أكملي النّاقص في آخر الآية : 1- ( و جعلوا لله ممّا ذرأ....... سآء ما .......... ( يزرون – يحكمون – يعملون ) 2- ( قد خسر الّذين كذّبوا ..... ألا سآء ما .......... ( يزرون – يحكمون – يعملون ) 3- ( و إن كان كبر عليك ..... فلا تكوننّ .......... ( الجاهلين – ...
دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء ) 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء الكلام الدال على الحكم الشرعي ، يحتوي على ألفاظ ، وهذه الألفاظ إما أن تكون ظاهرة المعنى والمراد : بحيث نفهم معانيها والمراد منها بسهولة . أو ألفاظ أخرى في دلالتها على المراد من المعنى نوع من الخفاء : وبالتالي تحتاج إلى نظر وتأمل أو تفسير . وعلى هذه الأساس قسم العلماء اللفظ من حيث الظهور وقوة إفادة المراد إلى : الظاهر ، النص ، المفسر ، المحكم . وقسموه من حيث خفاء المراد إلى : الخفي ، المشكل ، المجمل ، المشكل . اللفظ من حيث الظهور 1- الظاهر : هو ماكان معناه واضح ولا يحتاج إلى تفسير من الشارع لبيان المراد منه ، ولم يكن مسوقاً بالأصل لإفادة هذا المعنى ، واحتمل التأويل إن كان خاصاً ، أو التخصيص إن كان عاماً . نطبقه على مثال علشان يوضح : يقول تعالى : { وأحلَّ اللهُ البيْعَ وحرَّمَ الرِّبا } . هو ماكان معناه واضح ولا يحتاج إلى تفسير من الشارع لبيان المراد منه : اللفظ في الآية دلَّ بنفس صيغتِهِ على إحلال البيع وتحريم الرّبا . ولم يكن مسوقاً بالأصل لإفادة هذا المعنى : الأية نفسها...
تعليقات
إرسال تعليق