هل ظلم الإسلام الزوجة وانحاز للزوج ؟

 عتبر الحديث عن حقيقة العلاقة بين الزوجين أو حقوق الزوج وحقوق الزوجة من الأمور الشائكة ،
لأن كل طرف بيكون متعصب لجنسه فإما يهضم حقوق الزوجة وينحاز للزوج

والتهمة للمرأة جاهزة بالجهل بأمور الدين وعدم معرفة قدر الرجل .

أو بنحاز للرجل ويحاول يدي الزوجة اكتر من حقها


ونفضل ندور في حلقة مفرغة من التعصب لجانب المرأة وجانب الرجل ، وكل طرف حريص على تحقيق أفضل المكاسب الممكنة وكأننا في معركة .



ولو عدنا إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لوجدنا أساسا متينا نبني عليه العلاقة بين الزوج والزوجة .



إنها علاقة تكامل واحترام ومتبادل ، علاقة شراكة بين شريكين لهما نفس القدر من الحقوق والواجبات وان اختلفت هذه الحقوق والواجبات لكن الأصل أن كلا منهما عليه واجبات وله حقوق كفلها الشرع له .



وتعالوا نسأل بعض الأسئلة

هل طاعة الزوج انتقاص من كرامة الزوجة ؟
وما هي حدود طاعة الزوجة لزوجها ؟
وهل من حق الزوج التحكم في كل كبيرة وصغيرة في حياة زوجته بحجة القوامة ؟
وهل الإسلام ظلم الزوجة لحساب الزوج ؟

الأسئلة دي وغيرها كتير أكيد دارت في ذهن كل زوجة مسلمة
وعايزين نتكلم عن حقيقة الحياة الزوجية في الاسلام وعن حقيقة طاعة الزوجة لزوجها من منظور الشرع
لأن كتير من الناس بتردد ايات وأحاديث دون أن تفهم معناها وتجعلها كالسيف المسلط على رقبة الزوجات 


حقيقة العلاقة بين الزوجين

يقول الله تعالى :{ وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنكُمْ مَوَدَّة وَرَحْمَة إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }
تعالوا نمتثل لأمر الله تعالى ونحاول نتفكر في هذه الآية

من أنفسكم :
وهو تعبير جميل عن علاقة الرجل بالمرأة، فالرجل في الإسلام ليس عدوا للمراة، والمرأة ليست عدوا للرجل، وإنما هم من نفس واحدة، كما قال الله تعالى في آية أخرى {بعضكم من بعض}، فالمرأة من نفس الرجل، كما أن الرجل من نفس المرأة، الرجل من المرأة، والمرأة من الرجل. ولهذا لم يجعل الإسلام الرجل منافسا للمرأة، ولا خصما لها، ينبغي أن تتفوق عليه، وإنما هو منها وهي منه، وهما يكملان بعضهما، ولا يستطيع الرجل أن يعيش بدون امرأة، ولا تستطيع المرأة أن تعيش بدون رجل، ولما خلق الله آدم وأسكنه الجنة، خلق له من نفسه امرأة، وقال له: {اسكن أنت وزوجك الجنة}.

لتسكنوا إليها :
هذه هي العلة الأصيلة في الزواج، أي: يسكن الزوجان أحدهما للآخر
فنعم الله كثيرة، نعم الهواء، ونعم الماء، ونعم الصحة والأعضاء، ومن هذه النعم الجليلة أن الله سبحانه وتعالى خلق فيك هذا النَقْصَ الذي لا تتممه إلا المرأة، وخلق فيك هذا الافتقار الذي لا يسكنه إلا المرأة، لو أن الآية: أن الرجل عنده افتقارٌ إلى الجنس الآخر، والجنس الآخر ليس عنده افتقارٌ إلى الرجل، الحياة لا تقوم، الحياة تفسُد، تصبح الحياة شقاءً، لولا أن الله عزَّ وجل جعل في كل طرفٍ فراغاً وافتقاراً وحاجةً إلى الطرف الآخر لما رأيت زوجين على وجه الأرض، هذه النقطة قَلَّمَا ينتبه إليها الناس، كل طرفٍ فيه نقصٌ وافتقارٌ وحاجةٌ إلى الطرف الآخر، والطرف الآخر فيه نقصٌ وافتقارٌ وحاجةٌ إلى الطرف الآخر، فإذا التقيا كان الانسجام وكانت السكنى، سكن إليه غير سكن عنده وغير سكن فيه، سكن إليه أي ارتاح إليه

إذن الحياة الزوجية علاقة محبة ومودة وتكامل لا تضاد وتعاند
مش معركة مين اللي هيفرض سيطرته على التاني
ولا تنافس وتحدي مين اللي كلمته هتمشي

وتلاقي الموقف بسيط جدا ورغم كده الدنيا تولع نار
لأنه عاوز يثبت رجولته قدامها وهي عاوزة تثبت شخصيتها وتثأر لكرامتها من قبل حتى ما كرامتتها تتمس
وتبقى حياتهم في جحيم
السعادة مش إنه يكون نموذج لسي السيد ولا إنها تكون المرأة المتسلطة اللي طلباتها لازم تتنفذ والا البيت يكون نكد
ويفقد البيت معنى المحبة والمودة والسكن

الحياة الزوجية حب ومودة مش تنافس وحق مين الأكتر
نقدر نقول إن الزوجين بعد الزواج أصبحوا شخص واحد في جسدين
واللي يألم واحد فيهم يألم الثاني واللي يسعده يسعد التاني
وقبل ما اكون حريص على راحتي اكون حريص على راحة الثاني بنفس القدر
وممكن أتنازل شوية وهو يتنازل شوية علشان نوصل لحل وسط

لكن مين المسئول عن فشل العلاقة الزوجية ؟
إحنا عندنا طرفين وعلشان الحياة تنجح يبقى لازم كل طرف يقوم بواجباته قبل ما يطالب بحقوقه ومينفعش نيجي على طرف لحساب الطرف التاني

لازم يبقى فيه توازن

ومش هتنجح العلاقة الا لو كل واحد فهم حقيقة الحياة بينهم صح وعرف ان المودة والحب والتضحية ومحاولة إسعاد الطرف الآخر هو أساس العلاقة بينهم

ولو طبقنا أوامر الشرع واتبعنا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كنا كلنا ارتحنا

لو الراجل فهم إن القوامة تكليف مش تشريف ولم يستغلها في قهر المرأة مكنش حصل ده

ولو المرأة فهمت إن طاعتها لزوجها وتحقيق رغباته مش حط من قدرها ولا انتقاص منها مكنش حصل ده

إذن هو دور متبادل
ليه الإسلام بيوصي الزوجة بالرجل ولم يهتم بحقوق الزوجة؟
مين قال كده؟
ده فهم خاطئ للدين نتيجة عادات وثقافات شرقية خاطئة في المجتمع اترسخت على أنها جزء من الدين وكثير من الرجال بيتعاملوا مع المرأة بنظام لا تقربوا الصلاة وميكملوش الآية
أو ويل للمصلين وميكملوش الاية
فبيطالبوا الزوجة تديهم حقوقهم وبينسوا أو بيتناسوا إن ليها حقوق

يقول الله تعالى : (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز )
يبقى القاعدة العامة الراجل زي المرأة بالظبط في كل شيء الا في حاجة واحدة فقط وهي القوامة
هو كرامته مصانة وهي كرامتها مصانة
هو عليه يعاملها بالمعروف وهي تعامله بالمعروف
هو هيعمل حسنة ياخد أجرها وهي لو عملت حسنة هتاخد أجرها والعكس
هو ليه حقوق ماليه وانتي ليكي حقوق مالية مستقلة
له حق الاحترام لكي بالمثل له حق المعاشرة بالمعروف لكي بالمثل
له حق التقدير لكي بالمثل
كل حاجة لكي بالمثل
وهكذا
طيب ايه الدرجة الفرق بينكم ؟
الفرق في القوامة فقط يعني ايه قوامة ؟
القيام على الشيء رعاية وحماية وإصلاحاً.
يعني زوجك مسئول عنك
انتي لو عندك ملايين تعينيها على جنب وهو مسئول ينفق عليكي
مسئول عنك وعن حمايتك وانه يدافع عنك
المفروض يدفعلك مهر خاص بيكي انتي
المفروض تقعدي معززة مكرمة في بيتك وهو يخرج يشتغل ويتعب ويشوف الذى علشان ينفقك عليكي ويجيبلك كل اللي انتي عايزاه
يبقى القوامة تكليف ليه وتشريف ورفع من قدرك انتي
ومقابل ده كله مطلوب منك حاجة واحدة زيادة انك تطيعيه تقديرا لتعبه ده كله علشانك
وقد أمره الله سبحانه بإكرامك والإحسان إليك قال تعالى : " وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ "
وقال صلى الله عليه وسلم: " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم"
والرسول صلى الله عليه وسلم كان بيوصي بالنساء ويقول : " رفقا بالقوارير "
ويقول صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيرا "
ويقول صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " وغيرها كثير

لا والأكثر من ذلك حتى لو كرهك لازم يعاملك بالمعروف وميعملش اي حاجة تضرك {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه }
ربنا امر الرجال بعدم الامساك بالزوجة بقصد الضرر وشوفي قول ربنا في الوعيد بيهم حفاظا على حق الزوجات
ويقول الله تعالى : (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) مفيش احساس اصعب من الكره ومع ذلك لو حتى كنت بتكرهها عاشرها بالمعروف يمكن ربنا يجعل ليك فيها خير مش كرهتها ارميها

و الاية اللي بعدها في حالة انه اراد انه يستبدل زوجه بزوجة اخري يعني اختار انه يطلقها ربنا امره يديها حقها ومينقصش منه شئ وانكر انه ينقص من حقها شئ بلفظ جميل اوي ( أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) ودة اتهام واضح بلفظ قرآني وتوعد للراجل اللي يظلم زوجته

ده شيء بسيط جدااااااااااااااااااااااااااااااااااا من حقوقك اللي كفلها ليكي الشرع في الإسلام
ولو تتبعنا حقوق المرأة في القران والسنة هنستعجب من كم الاهتمام والعناية بالمرأة في الإسلام
أما وزوجة وابنه وأخت
وكفل ليها حقوق كتيرة جدا لا تطبق على أرض الواقع إلا من رحم ربي
ومشكلتنا إننا مش عارفينها وبالتالي بنفرط فيها

انتي عارفة مثلا إن من حقك إن زوجك يتزين ليكي زي ما بتتزيني ليه ؟
قال : إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لى وما أحب أن أستطف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها عليَّ لأن الله تعالى يقول: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)  

الفهم الخاطئ لمفهوم القوامة وطاعة الزوج
للأسف كتير من الرجال والنساء فاهم مفهوم القوامة وطاعة الزوج بشكل خطأ
القوامة مش معناها إن الزوج يفرض سيطرته على زوجته من غير رقيب ويظلمها ويكبت حريتها ويحرمها من كل حاجة بتحبها وتكون اسيرة لرغباته وراحته فقط بحجة القوامة

القوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع الإنساني، ولا إلغاء وضعها المدني، وإنما هي وظيفة داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة، وصيانتها وحمايتها، ووجود القيّم في مؤسسة ما لا يلغي وجود شخصية أخرى أو إلغاء حقوق الشركاء فيها، فقد حدد الإسلام في مواضع أخرى صفة قوامة الرجل وما يصاحبها من عطف ورعاية وصيانة وحماية وتكاليف في نفسه وماله، وآداب في سلوكه مع زوجته وعياله

نشوف تعريف القوامة :


القوامة في اللغة: مِن قام على الشَّيء يقوم قيامًا؛ أي: حافظ عليْه وراعى مصالحَه



والقوامة في الاصطلاح: ولاية يفوّض بِموجبها الزَّوج تدبير شؤون زوجتِه والقيام بِما يصلحها .



إذن القوامة في حقيقة أمرها تكليف للزوج وتشريف للزوجة ، لأن معناها أن تكون المرأة تحت قيِّم يقوم على شؤونِها وينظر في مصالحها ويذبُّ عنها، ويبذل الأسباب المحقّقة لسعادتها وطمأنينتِها .



ولكن لماذا كانت القوامة للرجل وليست للمرأة ؟

إن من سنة الله سبحانه في خلقه أنه ما من مجموعة من الناس بل ومن سائر الأحياء إلا ولها قائد يدير شئونه ويتدبر أمورها ، وكذلك كل المؤسسات والتنظيمات تحتاج إلى قائد ، وليست الأسرة بأقل من ذلك فهي تحتاج إلى قائد ،

والرجل هو الأصلح لهذه المهمة لسببين :


الأول: هو ما وهبه الله سبحانه وهيئة للرجل من قدرة على ذلك ، وما فضله به من قوة الجسد والأعصاب واشتداد البأس والعزيمة ، وتحكيم العقل على العاطفة ، وغيرها من أسباب التفضيل .


الثاني: هو أن الرجل أولى بالقوامة لما أوجبه الله تعالى عليه من الإنفاق على أسرته .

وإلى هذين السببين تشير الآية الكريمة (( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )).



وبعدين قوامة الذكر على الأنثى أمر فطري غريزي .



ولكن قوامة الرجل على المرأة مش معناها التفضيل المطلق ، فأصل التفضيل في الإسلام يقوم على التقوى (( إن أفضلكم عند الله أتقاكم )) .



ولم يترك الإسلام القوامة بلا ضوابط بل هناك ضوابط شرعية لقوامة الرجل على المرأة بحيث لا يخرج الرجل عن إطارها

الضَّابط الأول: أداء الزَّوج لواجباته:

ومن الواجبات الشَّرعيَّة الَّتي يجب على الرَّجُل أداؤُها:

أ - المهر: قال تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}


وقد أجمع علماء المسلمين على أنَّه لا يجوز له وطءٌ في نكاح بغير صداق دَيْنًا أو نقدًا، وهذا المهر حقٌّ للمرأة أثبته الشارع لها .



ب - النَّفقة: بمجرَّد تمام الزَّواج وتمكُّن الزَّوج من الاستِمْتاع بالزَّوجة، يلزم الزَّوج الإنفاق على زوجتِه، وتوفير ما تحتاجه من مسكن وملبس؛ قال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}




ج - المُعاشرة بالمعروف: إنَّ من حقِّ المرأة على زوْجِها أن يُعاشِرَها بالمعروف؛ قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}




قال ابن كثير في قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}: "أي: طيِّبوا أقوالَكم لهنَّ وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قُدرتكم، كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله؛ كما قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خيرُكم حيرُكم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) .



الضابط الثاني: العدل والإنصاف في استخدام هذه الوظيفة:

إنَّ قوامة الرَّجُل إنَّما هي وظيفة شرعية جعلها الشارع للرجل، ومن ثمَّ فإنَّ على الرَّجُل مراعاة النصوص الشَّرعيَّة عند مباشرة تلك الوظيفة، بأن يكون عادلاً في تعامُله، منصفًا في معاملته لزوجتِه، مراعيًا حقوقها وواجباتها .



هذا هو المعنى الحيقي للقوامة ولا يمكن إنكار أن بعض الرجال قد جعلوا من القوامة سيفا مسلطا على رقاب النساء ، فلا يحفظ من القرآن والسنة إلا ما يتحدث عن حقوق الزوج وآية القوامة وينسى المعنى الحقيقي للقوامة وما أوجبه الله للنساء من حقوق سواء كانت زوجة أو أما أو ابنة وخصوصا الزوجة ، وينسى حرمة الاعتداء على النساء سواء أكان ذلك الاعتداء مادِّيًّا أم معنويًّا.



وكما ذكرت في سورة النساء آيات القوامة نجد فيها آيات فيها المساواة بين الرجل والمرأة قال الله تعالى : (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم ) وهذه الدرجة هي القوامة


تعالوا نقرأ الكلام ده ونفهمه كويس


فى سورة النساء جاء البيان لهذه الدرجة التى للرجال على النساء فى سياق الحديث عن شئون الأسرة ، وتوزيع العمل والأنصبة بين طرفى الميثاق الغليظ الذى قامت به الأسرة الرجل والمرأة فإذا بآية القوامة تأتى تالية للآيات التى تتحدث عن توزيع الأنصبة والحظوظ والحقوق بين النساء وبين الرجال ، دونما غبن لطرف ، أو تمييز يخل بمبدأ المساواة ، وإنما وفق الجهد والكسب الذى يحصِّل به كل طرف ما يستحق من ثمرات..(ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليماً * ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيداً * الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..)



هكذا فهم المسلمون معنى القوامة.. فهى مسئولية وتكاليف للرجل ، مصاحبة لمساواة النساء بالرجال.. وبعبارة الإمام محمد عبده: " إنها تفرض على المرأة شيئاً وعلى الرجل أشياء "

هل الزوجة ملهاش رأي ؟

ليه كتير من الأزواج بيعتبروا المراة مجرد قطعة اثاث في البيت ملهاش أي رأي
واحيانا تفاجأ بالحاجة بعد حصولها لأن رايها مجرد تحصيل حاصل
رغم إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان بياخد راي زوجاته في أمور عظيمة

وناخد أمثلة .


الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ برأي زوجته ام سلمة في صلح الحديبية لما قال للصحابة انهم يتحللوا من الاحرام ومسمعوش كلامه أخد رأيها فقالت احلق ولما يشوفك بتحلق هيعملوا زيك



وفعلا عمل كده


ونسمع القصة كاملة



في السنة السادسة للهجرة صحبت أم سلمة -رضي الله عنها- النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الحديبية ، وكان لها مشورة لرسول الله أنجت بها أصحابه من غضب اللـه ورسولـه ، وذلك حين أعرضوا عن امتثال أمره ، فعندما فرغ الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- من قضية الصلـح قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أم سلمة فذكر لها ما لقي من عدم استجابة الناس ، وما في هذا من غضب لله ولرسوله ، ومن تشفي قريش بهم ، فألهم الله أم سلمة -رضي الله عنها- لتنقذ الموقف فقالت يا نبي الله ، أتُحبُّ ذلك ؟ -أي يطيعك الصحابة- فأومأ لها بنعم ، فقالت اخرج ثم لا تكلّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تنحر بُدْنَكَ وتدعو حالِقكَ فيحلقُكَ


فخرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يُكلّم أحداً ، ونحر بُدْنَهُ ، ودعا حالِقَهُ فحلقه ، فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً ، وبذلك نجا الصحابة من خطر مخالفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-







ولما قال " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " فقالت زوجته ام سلمة : فماذا يصنع النساء بذيولهن ؟ قال : " يرخينه شبرا " قالت : إذا تنكشف اقدامهن

يبقى هنا وقفت واعترضت وقالت رأيها والرسول صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله أخذ بيه وقال : " إذن يرخينه ذراعا لا يزدن عليه "

المشكلة مش في الشرع وانما مشكلتنا في عدم فهم الشرع وتطبيقه صح


هل طاعة الزوج اهدار للكرامة ؟

ليه السفينة ليها ربان واحد ؟
لأن المركب اللي فيها ريسين بتغرق واحد هيقول نزل الشراع والتاني يقول لأه مينزلش
ولا واحد يقول نمشي يمين والثاني يمشي شمال وفي الآخر السفينة تغرق لأن مفيش حد ليه كلمة عليا وقت الخلاف كلمته هيه اللي تمشي

ليه عندك تدرج وظيفي في أي شركة ومينفعش تتخطي مديرك ؟
هل ده في اهدار لكرامة الموظف؟

لما بتطيعي والدك ولا والدتك ولا تستاذنيهم وتقوليلهم انا نازلة اشتري كذا أو رايحة المكان الفلاني هل ده اهدار لكرامتك ؟
ولا كنتي بتلبسي وتفتحي باب الشقة وتخرجي براحتك من غير ما تقولي لحد علشان انتي حرة في حياتك ومحدش ليه سلطة عليكي ؟

لما ابنك أو بنتك بتطيعك هل ده إهدار لكرامتهم ؟

اشمعنى كل اللي فات مش اهدار للكرامة
وطاعتك لزوجك اهدار للكرامة ؟

طاعة الزوج مش مجرد مجموعة اوامر علشان تخنق الزوجة
إنما طاعة الزوج أمر إلهي لازم تستجيب ليه الزوجة

لكن هل طاعة الزوج مطلقة ؟


حقّ الزوج على زوجته عظيم، وقد جعل الله له القوامة عليها، ولذلك أوجب على المرأة طاعة زوجها، لكنها ليست طاعة مطلقة، وإنما هي طاعة مقيدة بكونها فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه بجانب ما هو معلوم من كون الطاعة لا تكون في معصية أو فيما يضر،



فهي لا تكون فيما خالف الشرع ، ولا تكون فيما يضر بالمرأة أو يحمّلها فوق طاقتها

وعليه فلا حق للزوج في منع امرأته من فعل مباح لا يضيع حقا من حقوقه، فليس له منعها من أكل ما تريد من الحلال، إلا إذا كان يمنعه من الاستمتاع بها، كأكل ما له رائحة كريهة، مع أن في هذا الحكم عند أهل العلم خلافا.
قال ابن قدامة –رحمه الله-: وهل له منعها من أكل ما له رائحة كريهة، كالبصل والثوم، والكرات؟ على وجهين؛ أحدهما: له منعها من ذلك؛ لأنه يمنع القبلة، وكمال الاستمتاع. والثاني: ليس له منعها منه؛ لأنه لا يمنع الوطء. المغني لابن قدامة.
وليس له منعها من لبس ما يباح لها في غيبته، وليس له أن يجبرها على الخروج للكسب، ولو شرط عليها ذلك في العقد؛

لكن من حقه منعها من الخروج للكسب أو غيره، ولو كان خروجها لعمل أو غرض مباح وليس فيه ما يخالف الشرع، أو يخل بحق الزوج، وذلك أن من حق الزوج على زوجته أن تلزم بيته ولا تخرج منه إلا بإذنه، إلا إذا كانت قد اشترطت عليه في العقد أن يأذن لها في الخروج للعمل، ولم يكن في خروجها مخالفة شرعية، فلا حقّ له حينئذ في منعها



فلا شك أن طاعة الزوجة لزوجها من أعظم الواجبات، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ {النساء:34}

قال القرطبي: هذا كله خبر، ومقصوده الأمر بطاعة الزوج والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج. اهـ

وأعظم ما تجب فيه طاعتها له أمر الاستمتاع ما لم يكن لها عذر فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.
لكن طاعة المرأة لزوجها ليست طاعة مطلقة، وإنما هي طاعة مقيدة بقيود ثلاثة:
الأول: أنها لا تكون في أمر فيه مخالفة للشرع، فعن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه قال: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. متفق عليه، فيحرم على المرأة أن تطيع زوجها في فعل محرم أو ترك واجب.

القيد الثاني: أن تكون في استطاعة الزوجة ولا يلحقها فيها ضرر، لقول الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة:286}. وقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. وقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك وأحمد وابن ماجه وصححه الألباني.

والقيد الثالث: أنها لا تكون واجبة إلا في أمور النكاح وما يتعلق به، قال ابن نجيم الحنفي: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَجِبُ عليها طَاعَةُ الزَّوْجِ في كل ما يَأْمُرُ بِهِ إنَّمَا ذلك فِيمَا يَرْجِعُ إلَى النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ خُصُوصًا إذَا كان في أَمْرِهِ إضْرَارٌ بها. اهـ

وهنقل ليكم كلمتين من أخت هنا في المنتدى عجبوني تقول فيها :

حقك مكفول و مصان و الرجل ملزم باحترامه و القيام به ((شرط)) ألا تأخذي حقك هذا بالانفعال و التحدي و استفزاز رجولتة في وقت تدركين فيه جيدا أنك لا تقوين على قلب نظام تربى عليه الرجل يبيح له الاستحواذ على الحقوق و يترك للمرأة الواجبات .
أمر قوامة الرجل في مجتمعنا يحتاج لامرأة تتمتع بالذكاء لاستغلال فطرتها التي منحها إياها إسلامنا بالعناية ببيتها ونظافته و رعاية شؤون زوجها النفسية قبل الجسدية للتأثير عليه فتأخذ حقها كاملا غير منقوص أو لابأس بشيء من النقصان كل حسب سعته و مقدرته (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)
إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه و لا ينزع من شيء إلا شانه .. و المرأة إذا انتهجت اللين والرفق في تعاملها مع الرجل لا تدع له مجالا للتذمر كيلا يلوذ بحقه الذي كفله له ((المجتمع الشرقي)) للسيطرة على كافة الأمور خارج البيت و داخله .

الرجل الشرقي اتربى تربية معينة والست الشاطرة تعرف ازاي توصل للي عايزاه وفي نفس الوقت تحسسه إن الكلمة كلمته

مثلا : فيه خطوط حمراء عند كل راجل لو قعدتي 100 سنة تحاولي تغيرها لا هتقدري ولا أي حد في الدنيا ممكن يقنعه بتغيرها زي مثلا مسألة الغيرة

الحاجات دي خلاص متحطيش نفسك في موقف صدام معاه لأنك دايما خسرانة وهتعمل مشاكل بينكم من غير فايدة واعملي اللي يرضيه وريحي دماغك

هيفرق معاكي ايه لو قالك حطي الحاجة دي في المكان الفلاني

أو مش بحب كذا واعملي كذا

اللي هينتقص منك ولا هيتعبك في انك تعملي حاجة زي دي وتريحي بالكمن وجع الدماغ قبل ما تريحيه


وبعدين كل واحدة ولازم تعرف شخصية زوجها ومفتاحها

فيه راجل يجي بالحنية

فيه راجل يجي بإنك تفخمي فيه وتحسسيه إنه مهم

وهكذا


جزء كبير من المشاكل في البيت تقدر الزوجة تتفاداها بذكائها في تعاملها مع زوجها


ومش عيب إن الزوجة هيه اللي لازم تحاسب وتحاول تتفادي هي المشاكل وتكسب الراجل وتعمل كل حااااااجه عشان الدنيا تمشي والبيوت تستقر
فيه نقطتين مهمين
الأولى ان ده طبيعة المرأة الحنية والاحتواء ودي غريزة ربنا سبحانه وتعالى حطها فيها
هل تعامل الأم مع أولادها زي تعامل الأب؟
أكيد لأه لأن ربنا سبحانه وتعالى جعل من فطرتها الصبر وقدرة التحمل

وبعدين هل حاجة بتضيع عند ربنا ؟
كل ده رفعة في الدرجات

فيه حديث بيشدني رغم إنه حديث ضعيف
أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية .

بحس في الحديث ده إن الرسول صلى الله عليه وسلم عارف المشقة اللي بتواجهها المرأة في التعامل مع الزوج وعصبيته وطلباته

لدرجة ان ده ساوى الجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج والجمهاد


تخيلي كل العمال دي على عظمتها وفضلها وثوابها هتاخده الزوجة لما تصبر على زوجها وتستحمله


اظن الثواب يستحق
 
 
صور من معاملة الرسول صلى الله عليه لزوجاته

الرسول صلى الله عليه وسلم وهو راجع من غزوة بني المصطلق عقد أم المؤمنين عائشة رضي لله عنها اتقطع عقدها وضاع منها

والرسول صلى الله عليه وسلم وقف جيش كامل علشان يدوروا على عقدها

مقالش يعني ايه عقد مش هوقف الجيش علشان خاطرها

هو ده الزوج اللي براعي زوجته




وتقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم فقلت: "نعم، فقام بالباب وجئته فوضعت ذقني على عاتقه فأسندت وجهي إلى خده" قالت: "ومن قولهم يومئذ أبا القاسم طيبا" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسبك" فقلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي ثم قال: "حسبك" فقلت: "لا تعجل يا رسول الله" قالت: "وما لي حب النظر إليهم، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه" قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا حميراء! أتحبين أن تنظُري إليهم؟! يعني: إلى لعب الحبشة ورقصهم في المسجد). ولفظ حميراء معناه البيضاء، لأن أم المؤمنين كانت بيضاء رضي الله عنها. والعرب تطلق على الأبيض أحمر لغلبة السمرة على لون العرب



. عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفستِ ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة .

قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . رواه البخاري ومسلم .

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع . رواه البخاري.

وغيرها كتيررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر


ما هي واجبات الأزواج تجاه زوجاتهم ؟
1- النفقة والإحسان في الكسوة والطعام والمسكن :

فأوجب الإسلام على الرجل أن ينفق على زوجته من ماله وإن كانت ميسورة الحال، فيوفر لها الطعام والشراب والمسكن والملبس المناسب بلا تقصير ولا إسراف، قال تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها} .

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ حَيْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ ؟ قَالَ: (( تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ... ))

وروى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ... ))

وفي رواية أحمد عن أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( دينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، دِينَارٌ فِي الْمَسَاكِينِ، وَدِينَارٌ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ فِي أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِكَ ))

2- حسن المعاملة والعشرة :
كثير من الأزواج يوفرون النفقة والطعام والملبس والمسكن ويعتبرون أن هذا كل واجباتهم ونسوا أن هناك واجبات أخرى عليهم ومنها حسن المعاملة والعشرة
يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في آيةٍ محكمةٍ واضحةٍ صريحةٍ لا تحتمل التأويل:

﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾( سورة النساء: من الآية 19)

وعن عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَّرَ، وَوَعَظَ، فَقَالَ:

(( أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ ـ العوان: جمع عانية أي ضعيفة، المرأة في الأصل ضعيفة ـ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا... ))

ما دامت هذه الزوجة لم تقترِف الفاحشة، وهي تحفظ نفسها، وتُطيع زوجها، وتُصلّي خمسها، وتصوم شهرها، هذه زوجةٌ يجب أن ترعى حقوقها.
قال بعضهم: إنَّ المرأة التي تحبس نفسها على راحة زوجها حتى تكون لديه كالأسير، خروجها بإذنه، كلُّ علاقاتها منضبطة بموافقته، إذًا: هي كالأسيرة، مُقابل أنها أسيرةٌ عنده ينبغي أن يغمرها بالعطف والمودّة، والُّلطف والإحسان ويعاملها معاملةً تُنسيها أنها أسيرة.

ولقد فسر العلماء المعروف تفسيرات كثيرة:
من هذه التفسيرات: العفو والمُسامحة، هناك زوجٌ لا يعفو، استُرضيَ ولم يرضَ، اعتذَرَتْ له، توسَّلتْ إليه، رَجَتْهُ ولم يرضَ ، فهو عاصٍ لله عزَّ و جلّ في نصِّ هذه الآية.

وأيضا نسيان الهفوات، وترك تتبّع العثرات ، وأن تكون العقوبة على قدرِ الذنب تماماً، تأديباً لا انتقاماً . لذنبٍ صغير، لهفوةٍ يحلف عليها بالطلاق و يطردها من البيت في منتصف الليل، أمّا السُباب والشتائم فليس هذا من المعروف والإحسان، ولا من هذه الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة التي توصي الرجال بالنساء.

لكن أجمل تفسير لهذه الآية: ليست المُعاشرة بالمعروف كفُّ الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها إذاً: ليست المعاشرة بالمعروف كفَّ الأذى عنها فقط، بل احتمال الأذى منها أيضا ، والحِلم عند طيشها وغضبها، في بعض الأيام يختلُّ توازن الزوجة، فتتكلَّم بكلامٍ منه ما يُسمَع، ومنه ما لا يُسمَع.
فعَنْ أَنَسٍ قَالَ:

(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ، فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ ))

هو قدوتُنا، لا تصدِّق أن إنساناً لا يوجد بينه وبين زوجته بعض المشكلات، هذه سُنَّة الله في الخلق، ليمتحِن عفوك وحِلمك، وحكمتك وصبرك، واتّزانك وضبط نفسك، النبي عليه الصلاة والسلام كان قدوةً لنا، فكان يقف موقِف الحليم الرحيم من زوجاته، لا تُصدِّق أن النبي الكريم عنده زوجات لم يسمع منهن كلمة، بل كانت زوجاته يُراجِعنه الكلام، ويهجُرنَهُ إلى الليل أحياناً، وكان يحلُم عليهم، هكذا ورد في السيرة.
وكان النبي عليه الصلاة والسلام ينزل إلى مستوى زوجاته، إلى مستوى عقولهنَّ .
ومن حسن العشرة التي أمر الله بها أن تنظر إلى مزاياها كما تنظر إلى عيوبها

ومن حسن العشرة السماح للزوجة بالتعبير عن رأيها:
فالحياة الزوجية مشاركة بين الزوجين، والرجل يعطي زوجته الفرصة لتعبر عن رأيها فيما يدور داخل بيتها، وهذا مما يجعل الحياة بين الزوجين يسيرة وسعيدة. ويجب على الرجل أن يحترم رأي زوجته، ويقدره إذا كان صوابًا، وإن خالف رأيه. فذات يوم وقفت زوجة عمر بن الخطاب لتراجعه (أي تناقشه) -رضي الله عنهما- فلما أنكر عليها ذلك، قالت: ولِمَ تنكر أن أراجعَك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجِعْنه. .

ولما طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة أن يتحللوا من العمرة ليعودوا إلى المدينة (وكان ذلك عقب صلح الحديبية سنة ست من الهجرة)، تأخر المسلمون في امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا محزونين من شروط صلح الحديبية، وعدم تمكنهم من أداء العمرة في ذلك العام، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة -رضي الله عنها- فذكر لها ما لقى من الناس، فقالت أم سلمة: يا رسول الله. أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدًا منهم، حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، فلما رأى المسلمون ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم زال عنهم الذهول، وأحسوا خطر المعصية لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقاموا ينحرون هَدْيهَم، ويحلق بعضهم بعضًا، وذلك بفضل مشورة أم سلمة.

ومن حسن العشرة التبسم والملاطفة والبر: فلا يكون متجهمًا في بيته يُرهب الكبير والصغير

3- تحصين الزوجة بالجماع:
فهو حق مشترك بين الزوجين، يستمتع كل منهما بالآخر، فبه يعف الرجل والزوجة، ويبعدا عن الفاحشة، ويُؤْجرا في الآخرة. وللزوجة على الرجل أن يوفيها حقها هذا، وأن يلاطفها ويداعبها، وعلى المرأة مثل ذلك.
وقد اجتهد بعض العلماء؛ فقالوا: إنه يستحب للرجل أن يجامع زوجته
مرة -على الأقل- كل أربع ليال، على أساس أن الشرع قد أباح للرجل الزواج بأربع نسوة، ولا يجوز للرجل أن يسافر سفرًا طويلاً، ويترك زوجته وحيدة، تشتاق إليه، وترغب فيه. فإما أن يصطحبها معه، وإما ألا يغيب عنها أكثر من أربعة أشهر.


4- العدل بين الزوجات:
فمن عظمة التشريع الإسلامي، ورحمة الله بعباده المؤمنين، ومنعًا للفتنة وانتشار الفاحشة، ورعاية للأرامل اللاتي استشهد أزواجهن، وتحصينًا للمسلمين، أباح الإسلام تعدد الزوجات، وقصره على أربع يَكُنَّ في عصمة الرجل في وقت واحد، والمرأة الصالحة لا تمنع زوجها من أن يتزوج بأخرى، إذا كان في ذلك إحصان له، أو لمرض أصابها، أو لرعاية أرملة، أو لمجابهة زيادة عدد النساء في المجتمع عن عدد الرجال، فإذا تزوج الرجل بأكثر من واحدة فعليه أن يعدل بينهن، قال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} .

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من لا يتحرى العدل بينهن، فقال صلى الله عليه وسلم: (من كانت له امرأتان، يميل مع إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط) . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل بين زوجاته، حتى إنه كان يقرع بينهن عند سفره. .

والعدل بين الزوجات يقتضي الإنفاق عليهن بالتساوي في المأكل والمشرب، والملبس والمسكن، والمبيت عندهن، أما العدل بينهن في الجانب العاطفي، فذلك أمر لا يملكه الإنسان، فقد يميل قلبه إلى إحدى زوجاته أكثر من ميله للأخرى، وهذا لا يعنى أن يعطيها أكثر من الأخريات بأية حال من الأحوال.

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) . وفي ذلك نزل قوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} .


5- المهر:
وهو أحد حقوق الزوجة على الزوج، ولها أن تأخذه كاملا، أو تأخذ بعضه وتعفو عن البعض الآخر، أو تعفو عنه كله .

هيحصل ايه لو حياتكم كانت مبنية على الحوار الحقيقي

يُطرح الموضوع للنقاش وكل واحد يقول وجهة نظره واللي رأيه اصوب يتنفذ من غير زعل

ولو موصلتوش لحل يبقى كلمة الراجل تمشي ومن غير زعل برضه
ولو كل طرف بدأ النقاش وهو في باله ان لازم كلمته تمشي يبقى كمان مفيش داعي للنقاش احنا كده في حرب مش بندور على المصلحة
مثلا
فيه فرق بين لما يكون عايزين نغير نظام غرفة
هو يقول الوضع الفلاني أحسن للأسباب الفلانية وهي تقول لأه الوضع التاني أحسن للأسباب الفلانية
ويتناقشوا بهدوء
ويبقى عند كل واحد فيهم استعداد يتقبل الآخر ولوا اختلفوا قدامهم فرصة ووقت يتناقشوا لغاية ما يتفقوا
أو اي طرف عن طيب خاطر يقول مش فارقة اي حاجة تتعمل أو مرة نعملها كده ومرة كده

لكن احيانا فيه قرارات مصيرية ولازم القرار يكون فوري طيب بعد ما النقاش خلص بصدر رحب ومحدش قدر يقنع التاني برأيه ايه الحل ؟
مين كلامه لازم يمشي؟ ولا نسيب الدنيا تخرب ؟
وممكن قرار الزوج يبقى غلط المرة دي
وهو يقول انتي كان عندك حق وياريتني سمعته لكن لازم لما نختلف يبقى فيه مرجع نرجع ليه

اللي عايزة أوصل ليه ان الحكاية مش معركة مين هينتصر ولا مين اللي هيفوز وكلمته تمشي على التاني
الحكاية رغبة حقيقة بنفس القدر من الطرفين في النقاش وعمل الصالح وميهمش بعدين مين اللي كلامه مشى مادام اقتنعنا بيه احنا الاتنين أو لو ماتفقناش يبقى متفقين على مرجعية نرجع ليها في الآخر
لو الحياة بينكم مبنية على الحب هتلاقي نفسك تلقائيا بتعملي اللي زوجك بيحبه حتى لو فيه تعب ليكي
وهو حريص إنه يعمي اللي يرضيكي حتى لو ضد رغبته
لكان لما تبقى اساس العلاقة بينكم حقي وحقك وكل واحد يحاول بفكر على اللي ليه قبل ما يعمل اللي عليه
عمرها ماهتكون حياة زوجية سعيدة
ممكن الحياة بتمشي أه
لكن مش حياة سعيدة

وأخيرا نصيحة في أي مشكلة في حياتك
اوقفي لحظة مع نفسك
مش ممكن إنتي اللي غلطانه؟
مش ممكن دودك هيه اللي استفزت زوجك ؟
مش ممكن تكوني فاكرة إنك ضحية لكن في الحقيقة انتي اللي غلطانه ؟
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )