أحلى حياة في طاعة الله ... اغتنم خمسا قبل خمس

 هنتكلم إن شاء الله عن حديث يمكن أغلبنا عارفينه لكن المهم نطبق الوصايا اللي فيه

عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك " .


مهما عشنا هنعيش كام سنة ؟ 60 ولا 70 ولا 80 أو حتى 100 سنة

ياترى فيهم كام سنة شباب؟

ياترى هنعيشهم في صحة ولا مرض؟

ياترى هنفضل أغنياء ولا ربنا كاتب تغيير الحال ؟

ياترى هنبقى فاضيين ولا مشغولين ؟

ياترى هنعيش لغاية ما نوصل للسن ده ولا هنموت واحنا شباب؟


مين فينا عنده إجابات لهذه الأسئلة ؟


محدش فينا عنده إجابة لأي سؤال من دول ، في لحظة كل حاجة بتتبدل والغني ممكن يبقى فقير والقوي يبقى ضعيف والسليم يبقى مريض

وممكن ربنا يعافينا من كل ده بس إيه اللي يضمن لينا ده ؟



ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بهذه الوصايا فيقول " اغتنم خمساً قبل خمس " :


( شبابك قبل هرمك ) الشباب هو زمن العمل، لأنه فترة قوة بين ضعفين، ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة والشباب وقت القدرة على الطاعة فإذا لم يغتنمها الشباب وقضاها في اللعب واللهو هيلاقي العمر جرى بيه ومعملش حاجة

ولأن استغلال الشباب في الطاعة أمر عظيم عدّ صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: " شابا نشأ في عبادة الله".


وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " ما آتى الله عز وجل عبدا علما إلا شابا، والخير كله في الشباب، ثم تلا قوله عز وجل: "قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم"، وقوله تعالى: "إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" ، وقوله تعالى: "وآتيناه الحكم صبيا".


شوفوا إبراهيم عليه السلام عمل إيه مع قومه وهو فتى صغير علشان يدعوهم

أصحاب الكهف كانوا فتيه صغار السن

أسامة ابن زيد كان قائد لجيش فيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وكبار الصحابة وهو عنده 17 سنة

الإمام النووي صاحب الأربعين النووية مات وعنده 45 سنة وألف فيهم حوالي 50 كتاب منهم "رياض الصالحين"، و "الأذكار"، و"شرح صحيح مسلم"، و"الأربعون النووية"


الشاب اللي مش هيقدم حاجة لنفسه ودينه هيقدم امتى ؟ بعد ما يكبر ويشيخ وميبقاش قادر يعمل حاجة ؟



( وصحتك قبل سقمك ) الصحة غنيمة ومكسب رابح لمن استعملها في طاعة الله ومرضاته

ياترى كام شاب نفسه يقدم حاجة لدينه أو يصلي ويسجد ويتعبد ويصوم ومش عارف لأن المرض يمنعه؟

كم من صحيح مغتر بصحته وبيستعمل صحته في المعاصي وغضب الله ؟

كم من صحيح يقول العمر قدامي وكام سنة أتمتع بيهم وبعدين أعبد ربنا وأعمل خير وفجأة يمرض وميقدرش يعمل حاجة من اللي كان مخطط يعملها ؟

يقول صلى الله عليه وسلم : (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس؛ الصحة والفراغ) رواه البخاري


لو ربنا أعطاك صحة وقوة استغلها في العبادة ومساعدة العاجز والضعيف لأن الصحة ممكن تروح في لحظة




( وغناك قبل فقرك ) الإنسان المؤمن الذي أعطاه الله من المال يشكر ربه على نعمة المال و ينفق منه على نفسه وزوجته وأولاده وعلى رحمه وعلى الفقراء وفي كل سبل الخير ولا يبخل به

ولازم يبقى عارف ومدرك إن المال وديعة و إما المال يفارق صاحبه أو صاحب المال يفارق ماله ، ويعرف إن كل اللي ليه من ماله هو اللي أنفقه في طاعة الله مرضاته أما الباقي هيروح للورثة ومش هيستفيد بيه

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : " أنهم ذَبَحُوا شاةً فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما بَقِيَ منها ؟ قلْتُ : ما بَقِيَ منها إلَّا كَتِفُها . قال : بَقِيَ كلُّها غيرُ كَتِفِها " رواه النسائي


(وفراغك قبل شغلك) بنسمع كتير كلمة أنا اشعر بالملل أو عندي فراغ كتير ومش عارف أعمل إيه وبينسوا إن أكبر غنيمة إنه يقضي وقت فراغه في طاعة ربه في جميع الحالات من صلاة وصيام وتسبيح وتحميد وتهليل وتكبير وغير ذلك من الطاعات وعمل الحسنات بدل ما يقضيه في الملاهي والمعاصي فنفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .


استغلال الوقت مهم جداً لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعةٍ مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها). يتحسرون على ساعة، والساعة لحظة، أي: مدة من الزمن، يقال: للفترة القصيرة من الزمن في لغة العرب ساعة


ناس كتير بتتحسر على حالها وإنها مش بتلاقي وقت تتعبد فيه ربنا سبحانه وتعالى زي ما بتحب لأن عندها مسئوليات كثيرة من بيت وأولاد أو وظيفة والتزامات

فلو عندك وقت فاضي فاستغله في طاعة الله يمكنم اللحظة دي تروح ومترجعش تاني



(وحياتك قبل موتك) مين فينا ضامن عمره لحظة ؟ ممكن النفس يدخل وميخرجش تاني وممكن يخرج وميدخلش تاني وساعتها مش هينفع توبة ولا عمل ولا هنقدر نرجع من القبر نعوض اللي فاتنا

يقول تعالى : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) سورة المؤمنون



مستنين إيه ؟

هنصلي لما نكبر ، هنلبس الحجاب ونبطل نمص لما نتزوج ، هنبطل معاصي من أول الشهر ، وحياتنا كلها سوف أفعل

ومين يضمن إننا نعيش لغاية ما نعمل كده


ما دام باب العمل مفتوح وأنت صحيح الجسم تغدو وتروح ، فاعمل خيرا لنفسك قبل نزولك في قبرك




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )