رسالة لمن يهمه الأمر ( كل شابة )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( كل شابة )



6- رسالة إلى كل شابة

أختي الحبيبة يامن تعيشين أزهى أيام عمرك ،
أيام القوة والفتوة والنشاط
فإذا استغللتها أدركتي مالا يمكن أن تحطي به وتدركيه وتناليه في غير هذه السن
لأن الشباب عماد أُمة الإسلام ، وقائدُ مَسيرتها إلى المجد والنصر.





أختي الحبيبة ..
يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس : عن عمره فيما أفناه ؟ وعن شبابه فيما أبلاه ؟ وماله من أين اكتسبه ؟ وفيما أنفقه ؟ وماذا عمل فيما علم ) .
فهل فكرت في عمل دراسة جدوى لعمرك لتعرفي أين المكاسب؟ وأين النفقات؟ ثم ما ماذا ربحتي ؟
هل سألتي نفسك بماذا ستيجيبي عن هذه الأسئلة ؟

فاتقي الله في شبابك فاجعليه في طاعة الله واحرصي أن تكوني من السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله في قوله صلى الله عليه وسلم "سبعة يظلهم الله في ظله " وذكر منهم "وشاب نشأ في عبادة الله".
هل عشتي شبابك فيما يرضي الله أم في المعاصي والمحرمات
هل قضيتي ليلك في مناجاة الله وجمع الحسنات
أم أمام المسلسلات ومع الشباب على الهاتف أو الشات ؟
هل قضيتي نهارك في خدمة دينك وأمتك ومساعدة المحتاجين
أم في اللهو واللعب وتتبع أخبار الفنانين ؟
أم في الحب الحرام والشوق والغرام وخداع الأهل وخيانة الأمانة ؟
والله لن ينفعوكِ
والله لن يغنوا عنك من الله شيئا
لن ينفعك إلا عملك الصالح
لن يدخل معك قبرك إلا عملك الصالح




أختي الحبيبة ..
قبل ان يجري بك العمر وينحني الظهر ويشيب الشعر ولا يبقى إلا الندم على ضياع ما فات وقت لا ينفع الندم وتقولي ياليتني قدمت لحياتي
استغلي شبابك في طلب العلم وحفظ القرآن الكريم والجلوس في حلقات القرآن ودروس العلماء
واغتنمي شبابك من الآن في كل عمل خير وطاعة وصيام وقيام ليل ودعوة إلى الله عز وجل وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ومعاونة الضعفاء والمرضى ومجالسة الأخيار والحج والعمرة وغير ذلك من أعمال الطاعات




أختي الحبيبة ..
احرصي على اختيار الزوج الصالح الذي يعينك على طاعة الله ويعاملك بما يرضي الله
فالمال وحده لا يجلب السعادة إذا لم يكن من شخص يراعي الله فيكي

فكم من شابة اغراها المال والجاه والمنصب ولم تسأل عن الدين والأخلاق
فما نفعها المال ولا أغنى عنها الجاه
وتنازلت عن كل ذلك بل تنازلت عن جميع حقوقها مقابل حريتها
فاحرصي من البداية على إختيار من ترضين دينه وخلقه وإن لم تستطيعي الزواج فعليك بالتنفل بالصوم وقد قال صلى الله عليه وسلم ( ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء )




أختي الحبيبة ..
إن الشباب من الرعيل الأوَّل هم الذين حمَلوا راية الدعوة إلى الله فكان انتشار الإسلام على ايديهم
أعدي نفسك لتكوني مفيدة لأمتك ، مدافعة عنها ناشرة لدين الله ، وادعي إلى دينك في بيتك ومع زملائك وفي عملك بالحكمة والموعظة الحسنة فقد قال صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو اية"
لعل الله أن ينفع بك غيرك ويأتي عمله في ميزان حسناتك يوم القيامة وما أعظمه من فضل
وأفضل الدعوة اثرا في النفوس ما كان بالقدوة
تخيلي لو أن كل واحد منا في حيِّه وفي عمله الذي يعمل فيه قام بالدعوة كما ينبغي, والله ليكونن الخير أضعاف أضعاف ما هو موجود الآن؛وما كان الهداة ولا الدعاة إلا الفئة القليلة في جميع العصور, فالواجب أن يقوم كل منا بجهده, وبما يستطيع في الدعوة إلى الله, ويبارك الله في هذه الجهود بإذن الله.



أختي الحبيبة ..
اجعلي همك هو هم الآخرة ، هم الدين ونصرته
هم الأمة والسعي لرفعتها
فلن ترتفع إلا بك

واسألي نفسك ماهي همومك ؟
هل أنتي ممن كانت همومه أن لون الفستان لا يناسب لون الحقيبة ؟
إن كنتي من هؤلاء فافيقي من غفلتك قبل ان يضيع العمر ويكون الهلاك

وإن كنت ممكن كان همه الوظيفة وطلب الرزق والزواج فقط
فأذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن جعلَ الهمومَ همًّا واحدًا ، همَّ آخرتِهِ ، كفاهُ اللَّهُ همَّ دُنْياهُ ، ومَن تشعَّبت بِهِ الهمومُ في أحوالِ الدُّنيا لم يبالِ اللَّهُ في أيِّ أوديتِها هلَكَ )


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )