رسالة لمن يهمه الأمر ( الغافلة )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( الغافلة )



26- رسالة إلى كل غافلة

رسالة لمن غفلت وغفلت وأعرضت عن آخرتها واجترحت السئيات

وأصبحت من أتباع الشيطان وأهل الباطل لا تركعين لله ركعة ولا تصونين حرمة لمسلم ولا تؤدين برا لأهلك ولا ترحمين أحدا إنما همك الوحيد قضاء وطرك وتحصيل متعتك وإشباع كبريائك وسيرك في طريق الهوى والشيطان.

أو التي انغمست في الدنيا ومتاعها وظنت ان العبادة مجرد صلاة الفرض وصيام الشهر وفقط






أختي الحبيبة ..

أفيقي من غفلتك قبل أن ينادى عليكِ بالرحيل

قبل أن تمر الساعات والأيام والشهور والسنين .. وينقضي عمرك وأنت غارقة في أمواج الشهوات والملذات.


· قبل أن يخدعك الشيطان..ويزين لك المعاصي والسيئات...ويلهيكي الأمل

( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا) (النساء 120)



· قبل أن يأتي ملك الموت فجأة وأنت غافلة لاهية فتقولي (رب لولا أخرتني إلي أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين) (المنافقين 10)


· قبل أن يضمك القبر بوحشته وظلمته وينادي عليك أنا بيت الغربة.. أنا بيت الوحشة.. أنا بيت الدود..هذا ما أعددته لك فماذا أعددت أنت لي؟


· قبل أنت تنصب المحكمة الإلهية أمام الملك الجبار فيسألك عن كل صغيرة وكبيرة

(ووضع الكتاب فتري المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا)(الكهف 49 )



· قبل أن تندمي يوم لا ينفع فيه الندم فتصرخي وتستغيثي

( ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ) (الأنبياء97)




أختي الحبيبة ..

لا تجعلي الدنيا الفانية كل همك ومبلغ علمك ومنتهى آمالك وطموحاتك

أصبحت قلوبنا منغمسة في حب الدنيا..في الدراسة .. في الوظيفة .. في الزواج في الأولاد ...وآخر ما يخطر في بالنا هو التفكير في أمر الأخرة ...التفكير في إرضاء الله عز وجل ...وكأن النار قد خلقت لغيرنا أما نحن فقد ضمنا الجنة وأمنا مكر الله



بل والأعجب من ذلك كثير من الناس يعتز بكونه غافل ويقول الحمد لله أنا لا أعصي الله ...أنا لا أرتكب أي أمر محرم ....سبحان الله... وهل هناك معصية أخطر من الغفلة؟



· هل خلقنا الله عز وجل لنأكل ونشرب ونتزوج ونلهو؟
· هل خلقنا الله عز وجل لجمع المال وكنز الثروات؟
· هل خلقنا الله عز وجل للتصارع والتشاحن والتباغض؟
· هل خلقنا الله عز وجل لنعصيه ونخالفه ونعارضه؟
· هل خلقنا الله عز وجل لنعطيه من أوقاتنا نصف ساعة يوميا نؤدي فيها الصلوات علي عجالة ونقضي فيها بعض الأذكار ثم نقضي بقية اليوم في اللهو والعبث؟

( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) ( المؤمنون 110)


يا مؤثر الدنيا على الدين أبهذا أمرك الرحمن...؟؟؟!!
أما تذكر من جمع وأثمر..؟؟؟ ورفع البناء وزخرف وعمّر...؟؟؟
أما صار جمعهم بورا...؟؟؟ ومساكنهم قبورا...؟؟؟


تذكري ساعة الصفر ساعة الندم عيونك

يشهد عليك سمعك !!! يشهد عليك جوارحك كلها تشهد عليك...!!!

((حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعون))

لماذا تريد الرجوع؟؟ من أجل المال..؟؟!! الوظيفه...؟؟؟!!

لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااا

لماذا ...؟؟

((لعلي أعمل صالحا فيما تركت))

فبادري قبل أن تقولي رب ارجعون فلا يستجاب لنا...!!!!




أختي الحبيبة ..

الغافل أسوأ من العاصي ...فالعاصي سيجد يوما يشمئز من معصيته ويقرر التوبة أما الغافل فيظل على حالته حتى يموت لأنه مقتنع أنه لا يعصي الله .

و ذلك كله سببه عدم معرفة الغاية الحقيقية من خلق الله عز وجل لنا


لقد خلقنا الله عز وجل لعبادته ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( الذاريات56)

والعبادة الحقيقية هي الخضوع والاستسلام والانقياد التام والمطلق لله عز وجل في كل أمور حياتك.....بمعنى أن تجعلي الله عز وجل هو غايتك ومطلبك في كل أقوالك وأفعالك..حركاتك وسكناتك..فيصبح شغلك الشاغل هو إرضائه وعدم معصيته


إذا وضعت هذه الحقيقة في ذهنك أصبحت حياتك كلها لله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...) ( الأنعام 162 )



وليس كما يعتقد الكثير من الناس أن العبادة هي الصلاة والصوم والزكاة والحج والذكر فقط .


ولكنك ستواجين عقبة شاقة وهي نفسك

فهي ترغب دوما في الراحة وتكره المشاق والتكاليف

فهي تحب الشهوات الحسية كشهوة البطن والفرج

والشهوات المعنوية كحب الشهرة والعلو والتميز عن الآخرين.

تحب جمع المال وتكره الإنفاق في سبيل الله ...لديها قابلية للفجور والطغيان.



إذن لابد من مجاهدة النفس وترويضها لفعل الطاعات واجتناب المحرمات لابد للنفس من لجام يمنعها من الجري وراء الشهوات والملذات وأفضل وسيلة لذلك هي الخوف الشديد من الله





أختي الحبيبة ..

إن المشكلة التي تواجهنا هي أن قلوبنا مشغولة بمتاع الدنيا وشهواتها ...
مشغولة بالزوج .. بالأولاد ..الأموال ...العمارات ...

فلم يعد في قلوبنا متسع لله ..

وكلما ازداد تعلقنا بالدنيا ازدادت غفلتنا وبعدنا عن الله

فالقلب في صراع بين هوى النفس وصدق الإيمان بالله

وأيهما سيطر على القلب يبدأ في تسخير الجوارح لخدمته.. فالقلب بمثابة الملك والجوارح جنوده ..

.يقول النبي عليه الصلاةوالسلام : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسدالجسد كله ألا وهي القلب )



فيا أيتها الغافلة ...انتبهي ...فإنما أنت أياما معدودة فإذا ذهب يومك ذهب بعضك ويوشك إذا ذهب البعض أن يذهب الكل
فأفيقي من غفلتك واعملي فاليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل .




 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )