رسالة لمن يهمه الأمر ( الجار )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( الجار )

14- رسالة إلى كل جار

إلى كل من يؤمن بالله واليوم الآخر
أما تريد الجنة ؟
أما تريد النجاة من النار؟
إذن عليك بحسن الجوار
يقول صلى الله عليه وسلم : "...ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". وعند مسلم: "فليحسن إلى جاره".

بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان،

قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه".


والذي يحسن إلى جاره هو خير الناس عند الله:
"خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ))

والجار هو من جاورك سواء كان مسلما أم كافرا
وسواء كان جارك في السكن أو رفيقك في السفر او زميلك في العمل وغيرها فكلها يدخل في معنى الجوار



أيها الجار..
هل تقيم الليل وتصوم النهار؟
هل تتصدق بمالك ؟
هل لك ورد من قراءة القرآن ؟
تقبل الله منك ولكن لحظة من فضلك
ما حالك مع جيرانك ؟
إن كل هذا لا ينفعك إن كنت تؤذي جيرانك

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن فلانة تصلي الليل و تصوم النهار و في لسانها شيء يؤذي جيرانها سليطة قال :" لا خير فيها هي في النار" و قيل له : إن فلانة تصلي المكتوبة و تصوم رمضان و تتصدق بالأثوار و ليس لها شيء غيره و لا تؤذي أحدا قال : هي في الجنة)



أيها الجار..
أتعرف عقوبة أذية جيرانك ؟
أتريد أن تقول ممن فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: "ومن يا رسول الله؟"، قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه»
هل لاحظت كيف أقسم وأكد على القسم ثلاثا

هل تعلم ان جارك سيكون أول خصم لك يوم القيامة؟
فأول الخصوم يوم القيامة هم الجيران لعظم الذنب المقترف في حقهم واستهانة النّاس بهم. رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول خصمين يوم القيامة: جاران»

أتريد ان يشهد لك جيرانك بالخير فتدخل الجنة أم يشهدوا لك بالشر فتدخل النار؟
مُرَّ على النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجنازةٍ فأَثنوا عليها خيرًا، فقال: وَجَبَتْ وَجَبَتْ، ومُرَّ عليه بجنازةٍ فأثنوا عليها شَرًّا، فقال: وَجبتْ وَجَبَتْ ـ قالوا: يا رسولَ الله! ما قولك وَجَبتْ؟ قال: هذه الجنازة أثنيتُم عليها خيرًا فقلتُ وَجَبَتْ لها الجَنَّةُ، وهذه الجنازة أثنيتُم عليها شَرًّا فقلتُ وَجَبَتْ لها النَّارُ، أنتُم شُهَدَاءُ الله في الأرض
فمن شَهِدَ له عُمُومُ المؤمنين بالخيرِ كان مِن أهل الخير، ومَن شُهِدَ له بالشَّرِّ كان من أهل الشَّرِّ.



أيها الجار..
إياك أن تؤذي جارك فهو شر مألوف يسحب بساط الإيمان
فما أكثر اذية الجيران هذه الأيام والأذى قد يكون مباشرا وغير مباشر
وصور الإيذاء كثيرة منها :

المباشر كإلقاء القمامة أمام منزل الجار وترك أولاده يؤذون أولاده، أو التجسس عليه، والسب والشتم ورفع صوت المذياع في وقت يحتاج فيه إلى الراحة، وركن السيارة امام بابه

والإيذاء غير المباشر، كأن يعلم الجار بأن جاره محتاج إلى العون ويكون قادراً على مد يد العون له، ولا يفعل، ومن ذلك أيضاً عدم النصح له، فالأصل أن النصيحة واجبة علينا عموما كمسلمين وألا يسكت أحدنا عن الباطل، وأولى الناس بالتناصح فيما بينهم هم الجيران




أيها الجار.. أحسن إلى جارك وأد حقوقه ومن حقوقه :

إذا استعانك أعنته ، و إذا استقرضك أقرضته ، و إذا مرض عُدته ، و إذا أصابه خير هنَّأته
ومن حقوقه ايضا أن تعزيه في مصيبته، وأن تتبع جنازته إذا مات،
وألا تستطل عليه بالبنيان؛ فتحجب عنه الريح إلا بإذنه،
وتبدأه بالسلام ولا تطيل معه الكلام،
وغض بصرك عن نسائه،
ولا تتبع النظر فيما يحمله إلى داره،
ولا تؤذه برائحة طعامك ، إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة، فأهدِ له،
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا أبا ذر ، إذا طبخت مرقة ؛ فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك ))
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها و لو فرسن شاةٍ ))

وعنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره )) ثم يقول أبو هريرة : مالي أراكم عنها معرضين ! والله لأرمين بها بين أكتافكم .


إلى غير ذلك من الحقوق الطيبة.


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )