الباحث الالكتروني الخاص بالذاكرة لم يتعرف عليها وهي بالفاء !!!!


المتقنة العجيبة:الدكتورة نعمة حامد أحمد أبو شادي - حفظها الله

يتحدث عنا د/سعيد_حمزة فيقول :

دكتوراه في آداب اللغة العربية كلية الآداب - جامعة الإسكندرية مع مرتبة

الشرف ...

مجازة بالقراءات العشر المتواترة

الثالثة على مصر في مسابقة الأحفظ - قناة الفجر

مجازة من الفقير بـ:

- رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية

- قراءة حمزة الكوفي من طريق الشاطبية

- الحصون الخمسة والجبال الرواسي

- كتاب التجويد الواضح

- ولم أقل : في المتشابهات ، وإلا فهي أعلم بها منِّي ، وهي الأثبت

قدما .


وهي أول من أجزت من النساء وأفضل من أجزت من النساء والرجال ،

وهي بحق أتقن النساء حفظا ولغةً وأداءً دون منازع أو مبالغة ..

وبينها وبين من أجزت من النساء بعدها مفاوز بعيدة جدا ، وهذا مما

يشعرني دائما بتأنيب الضمير أني ألحقت بها من لا يستوي معها في

الرتبة ، وعزائي في ذلك أن ضابط الإجازة قد أتين به وهو: إتقان القراءة ،

وضبط الحفظ ، أما القوة الحفظ فلابد أن تتفاوت ، كما أن الإجازة من

الشيخ الواحد لا تعني تساوي جميع التلاميذ في القوة العلمية ؛

فحفظها - حفظها الله - هو ذاك النوع المطمئن المستقر ، ويحق لنا أن

نَصِفَ حفظها كما وُصِف حفظ أحد السلف كما جاء في سير أعلام النبلاء:

حفظُها حقيقةٌ وحفظ غيرها من أترابها ادِّعاء !

هذا إلى جانب رقي أخلاقها وسمو آدابها ورعاية الحقوق وعرفان الجميل

وعدم الجحود ؛ فطوبى لها ثم طوبى ...



ولو كان في الاستطاعة أن أنظم عقدا من لآلئ تراجم أعلام معاصري

الحفاظ النبلاء لكانت هي واسط العقد ؛ فقد وقفت على حفظها آية آية

وليس المخبر كالمعاين!

وقد تحدثت عن قوتها في الحفظ وعلو همتها واجتهادها في الطلب في

مقال طويل بعنوان: التلميذة النعمة .. الدكتورة نعمة ؛ فجدد به عهدا



ومن لطيف أخبارها في قوة الاستحضار - حفظها الله - أني كنتُ ذات

ليلة أُدرِس جمعا من الفتيات التي ختمن معي ، واتفق أن طالبة منهن

قرأت -غيبا- :

وإذا مس الإنسان ضر ... ، فباغتها بسؤال: أين: (وإذا) مس الناس ضر ؟!

فتوقفت الطالبة ، فأدرت السؤال على جميع الحضور فلم يعرفه أحد !

فزجرتهن زجرا شديدا ..

ثم كان اتصال هاتفي من صاحبة الفضيلة الدكتورة نعمة ،

وكالعادة مع فضيلتها

افتتحت حواري معها بسؤال ، فقلت:

أين يا دكتورة نعمة : (فإذا مس الناس ضر ... ) ؟

فسكتت سكتة طويلة ، وانهارت خطتي ؛ فقد كنت أريد أن أقدم أنموذجا

مبهرا للفتيات حتى تقوى عزائمهن ، فقلت للدكتورة :

ويحك ... كسفتينا يا دكتورة ..

فأجابت بثقة:

عذرا يا دكتور ... الذي أعلمه قد ورد في القرآن هو: (وإذا مس الناس )

بالواو وليس : (فإذا مس الناس ) بالفاء

فانتبهت لقولها ، وراجعت ما قلتُ لها ، فإذا بي قد سهوتُ وأبدلتُ ،

فسارعت واعتذرت وقلت : نعم نعم ، أريد : وإذا مس الناس ضر ، بالواو ،

وليس غيرها ..

فقالت: نعم ، إذن حضرتك تريد موضع سورة الروم ؛ فالباحث الالكتروني

الخاص بالذاكرة لم يتعرف عليها وهي بالفاء !!!!

قلت : أحسنت فأحسنت ثم أحسنتِ ، وأتعبت من جاء بعدك !

هذه قصة .. والقصص كثير



اللهم بارك فيها وفي حفظها واغفر لنا تقصيرنا
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )