رسالة لمن يهمه الأمر ( ناسية اخلاق الإسلام )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( ناسية اخلاق الإسلام )

 

25- رسالة إلى كل من نسيت أخلاق الإسلام


رسالة اليوم جد خطيرة ، ولها في القلب شجون
نبحث عن المسلم الحق في أخلاقه اليوم فلا نجد إلا من رحم ربي
فلقد تهاوت الأخلاق في ديار المسلمين
فيا هول مأساتنا ويا عظم مصيبتنا



أختي الحبيبة ..
واحسرتاه فقد فرَّطنا في محبته صلى الله عليه وسلم وإتباعه على الحقيقة
ولما كانت محبته صلى الله عليه وسلم هي النور للقلوب فقد حلَّ
الظلام و انفرط عقد المحبة
وصار التفريط في سواها من الأخلاق أسرع وأقل إيلاما للحسِّ وأيسر تبريرا للنفس وأسهل تأقلما مع المجتمع
حتى تعودنا مرارة فقد الأخلاق الإسلامية ونسيناها أو تناسيناها وتتابعت التنازلات
والآن أين القيم الإسلامية؟أين الأخلاق الإيمانية؟


أين ذهب خلق المسلمين؟؟؟؟؟

صراحة لا أدري



أختي الحبيبة ..
أبحث عن أخلاقنا فلا أجدها

عندما أصبح المسلم يمر من جوار المسلم ولا يسلم

عندما أصبح المسلم يرى أخيه في حاجة إلى المساعدة ولا يمد يده إليه لمساعدته

عندما تجدين رجلا في عمر جدي يقف والكثير من الشباب جالسون ولا يعرض عليه أحد الجلوس مكانه

عندما أصبح الشباب في الشارع يعاكسون بكل وقاحة ولا احد يردعهم

عندما يكون الصدق والأمانة والتقوى عملة نادرة نتعجب حين نجدها

عندما يصبح الحقد والحسد ونفسي نفسي والمهم مصلحتي مهما كان فيها إيذاء لمن حولي هو شعار المسلمين

عندما نرى بناتنا بلا حياء وفيها جرأة يخجل منها الرجال أنفسهم

عندما يكون السب والشتم والغلظة والفظاظة واللعن والغضب والتطاول أمرا عاديا

عندما تكون الرشوة إكرامية وإذلال الزوجة رجولة والغش شطارة وعندما تنقلب مقاييس القيم والأخلاق

عندما نبحث عن حرفي صادق في مواعيده ومتقن لعمله

عندما نجد في بلاد المسلمين مسلمين بلا أخلاق وفي الغرب نجد أخلاق الإسلام من غير المسلمين

ونتذكر قول محمد عبده حين سافر أوروبا وقال : رأيت في أوروبا مسلمين بدون إسلام .. و رأيت في وطني إسلام بدون مسلمين

عن ماذا أتحدث فلا يستطيع ان يعبر أي كلام عن واقعنا الأليم


أختي الحبيبة ..
لماذا نسيتي أن أول ما دعا إليه الدين الإسلامي هو الأخلاق ؟

لماذا نسيتي أن رسولك الكريم كان خلقه القرآن
ومدحه الله تعالى بقوله : " وإنك لعلى خلق عظيم "
قال صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
وقال صلى الله عليه وسلم : «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقًا»
وقال : «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا»
وقال : «أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا»
وقال : «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم»
وقال : «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق »
و سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: «تقوى الله وحسن الخلق»
وقال : (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه )
والأحاديث غيرها كثيرة جدا لأن الأخلاق من أهم ما اعتنى به الإسلام



وكان الناس يدخلون في دين الله أفواجا عندما ترى أخلاق المسلمين
أما علمتي أن بحسن خلقك تستطيعين ان تملكي قلوب الناس؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق "

أما يعلم المسلمون أن سبب تقدم أي امة هو الأخلاق ؟
أين ذهبت وصايا رسولنا الكريم في التمسك بالأخلاق ؟


أختي الحبيبة ..
والله لقد كان في أخلاق أبي جهل ما ليس عند المسلمين اليوم
عاتبوا أبا جهل يوم الهجرة والكل يعلم قصة الهجرة وأنهم كانوا بإنتظار حبيبك صلي الله عليه وسلم ليخرج فيقتلوه
لماذا لم تدخل على محمد وتقتله لماذا انتظرت بالخارج حتى خرج من بين أيديكم فلم تشعروا به؟
أتدرون ماذا كان جواب أبي جهل لعنة الله عليه وهو رأس الكفر .. تأمل معي .. قال وتتحدث العرب أنا هتكنا حرمة بيت محمد وروعنـا بناتــــه


أختي الحبيبة ..
ما انتشر سوء الخلق إلا لعدة أسباب منها
ضعف الإيمان , فإن الذي ليس عنده إيمان ولا دين فإنه هو الذي يبرز منه هذا الخلق والعياذ بالله؛ لأن الدين جمع كل خير, والإيمان يدلك على كل خير, فإذا كان إيمانك قوياً ودينك قوياً حملك الدين والإيمان على حسن الخلق.
ومنها سوء التربية فإن التربية التي يتلقاها الإنسان في بيته ربما تؤثر على الإنسان فينشأ سيئ الخلق, يتعلم سوء الخلق من والده, ويتعلم سوء الخلق من أمه, ويتعلم سوء الخلق من مدرسيه, ويتعلم سوء الخلق من زملائه, فالإنسان يتأثر بطبعه بمن يعاشر ويحتك بهم، ولهذا أثر في سلوك الإنسان وفي سوء خلقه والعياذ بالله.


ومن الأسباب: الغفلة عن عيوب النفس, أي: أن الإنسان لا ينظر إلى عيوب نفسه، دائماً عينه على عيوب الناس وينسى نفسه, وكذلك اليأس من إصلاحها؛ يحصل عنده قنوط فييأس؛ لأنه لا يوجد أمل لإصلاح نفسه, فالأمل موجود والطبع بالتطبع, والأخلاق تكتسب، فإذا كان خلقك سيئاً فيمكن أن يكون حسناً, إذا كنت سريع الغضب فتستطيع أن تكون بطيء الغضب, إذا كنت بخيلاً فتستطيع أن تكون كريماً, لماذا؟ بالتطبع, الطبع بالتطبع، والعلم بالتعلم، والصبر بالتصبر.
أيضاً من أسباب سوء الخلق: رفقة السوء ومصاحبة الأشرار, فإن القرين يؤثر في قرينه، يقول:
عن المرء لا تسَلْ وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي

إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم

ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي

أختي الحبيبة ..

قال ابن القيم رحمه الله:
ومنشأ جميع الأخلاق السافلة وبناؤها على أربعة أركان : الجهل والظلم والشهوة والغضب. فالجهل يريه الحسن في صورة القبيح، والقبيح في صورة الحسن. والكمال نقصا والنقص كمالا. والظلم يحمله على وضع الشيء في غير موضعه فيغضب في موضع الرضى ، ويرضى في موضع الغضب ، ويجهل في موضع الأناة ، ويبخل في موضع البذل ويبذل في موضع البخل ، ويحجم في موضع الإقدام ويقدم في موضع الإحجام ، ويلين في موضع الشدة ويشتد في موضع اللين ، ويتواضع في موضع العزة ويتكبر في موضع التواضع.
والشهوة : تحمله على الحرص والشح والبخل وعدم العفة والنهمة والجشع والذل والدناءات كلها.
والغضب يحمله على الكبر والحقد والحسد والعدوان والسفه.
ويتركب من بين كل خلقين من هذه الأخلاق: أخلاق مذمومة. وملاك هذه الأربعة أصلان: إفراط النفس في الضعف وإفراطها في القوة.
فيتولد من إفراطها في الضعف: المهانة والبخل والخسة واللؤم والذل والحرص والشح وسفساف الأمور والأخلاق.
ويتولد من إفراطها في القوة: الظلم والغضب والحدة والفحش والطيش.
ويتولد من تزوج أحد الخلقين بالآخر: أولاد غية كثيرون (أي أخلاق سيئة كثيرة). فإن النفس قد تجمع قوة وضعفا. فيكون صاحبها أجبر الناس إذا قدر، وأذلهم إذا قُهر، ظالم عنوف جبار، فإذا قهر صار أضعف من امرأة. جبانا عن القوي، جريئا على الضعيف.
فالأخلاق الذميمة يولد بعضها بعضا، كما أن الأخلاق الحميدة يولد بعضها بعضًا



أختي الحبيبة ..
اعملي أن سيئ الخلق مذكورٌ بالذكر القبيح، يمقته الله عز وجل، ويُبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويُبغضه الناس على اختلاف مشاربهم.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسْوَؤُكم أخلاقًا"

· وسيئ الخلق هو من ملأ الله أُذُنَيْهِ من ثناء الناس شرًّا وهو يسمعهُ.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة من ملأ الله أُذنيه من ثناء الناس خيرًا، وهو يسمعُ، وأهل النار من ملأ أُذنيه من ثناء الناس شرًّا وهو يسمع"

· بل إن سيئ الخلق يجلب لنفسه الهم والغم والكدر، وضيق العيش، ويجلب لغيره الشقاء.

قال أبو حازم سلمة بن دينار رحمه الله: "السيئُ الخلق أشقى الناس به نفسُهُ التي بين جنبيه، هي مِنه في بلاء، ثم زوجتُهُ، ثم ولدُهُ، حتى أنه ليدخل بيته، وإنهم لفي سرور، فيسمعون صوته، فينفرون منه فرَقًا منه، وحتى إن دابته تحيد مما يرميها بالحجارة، وإن كلبه ليراه فينزو على الجدار، حتى إن قِطَّهُ ليفرُّ منه".

قال الشاعر:

إذا لم تتســع أخــلاق قـوم *** تضيق بهم فسيحاتُ البـــلاد


فراقبي نفسك أختي الحبيبة واحذري تسلل الأخلاق السيئة إليها وعالجيها منذ البداية يسهل الأمر عليك ، وإلا فإن الداء إذا تمكن ربما أهلك صاحبه، نسأل الله لنا ولكم العافية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )