رسالة لمن يهمه الأمر ( الأم )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( الأم )



4- رسالة إلى كل أم

بل رسالة إلى من بيدها صناعة الأجيال وتنشئة الأبطال ورفعة الأمم أو انحطاطها
من بيدها أن ترضع ابنها وتنشئه على الهمم العالية أو على التفاهات والصغائر



أيتها الأم المسلمة ..
إن مسؤوليتك أمام الله عظيمة ، وهي تكمن في أمور كثيرة منها :
- أن تملئى قلبك بالإيمان وبطاعة الواحد الديان وبالقرآن
- أن تتقي الله في رعيتك ، فإنك مسؤولة عن هذه الرعية فاغرسي في قلوبهم الإيمان والحب والطموح
- أن تحذري هذه الفتن التي ماجت وراجت في سوق المسلمين وأن تكفيها عن بيتك المسلم لتكوني حارسة أمنية على الجيل و مربية لهم



أيتها الأم المسلمة ..
إن أطفالك يتأثرون بك
فأنت إذا أرضعتهم إما أن ترضعينهم لبن العقيدة الإسلامية وأخلاق الإسلام وقيمه ، فينشأون أئمة وعلماء وقادة للخير تنهض بهم الأمة
أو ترضعينهم حب الدنيا والملذات والشهوات فينشأون بلا هدف ولا قيمة ويكون بهم انحطاط الأمم



أيتها الأم المسلمة ..
إن ضياع كثير من شباب اليوم سببه الأم :
أم غير واعية بدورها ومسئوليتها
أم تخلت عن وظيفتها الأساسية وظنت أن كيانها ونجاحها ووجودها إنما يكون في المناصب
ولم تدرك ان كيانها الحقيقي ونجاحها الحقيقي في نجاحها في وظيفتها الأساسية كأم ومنئشة للأجيال
ومهما وصلت لأعلى المناصب وارقى الوظائف إذا لم تنجح في وظيفتها الأساسية فلا قيمة لكل ذلك
تركت أولادها إما عند الأهل أو في الحضانة ليربيهم غيرها
فعاثوا في البيت والمجتمع فساداً لأنهم لم يجدوا أما توجههم وتغرس فيهم قيم الإسلام وأخلاقه

وامرأة أخرى عصت الله عز وجل فضاع دينها ، وضاع قلبها ، وضاع بيتها

وامرأة ثالثة تظن أن الحياة أكل وشرب ونوم وجمع مال ، فغفلت عن رسالتها ومن ثم ضاع أبناؤها
وظنت أن وظيفتها أن تطعم أبناءها وترتقي بهم في التعليم وتقوم بمساعدتهم على الزواج وفقط

هذا الصنف من الأمهات لا نريده ، ونسأل الله أن يصلح منه..

قال شوقي : ليس اليتيم من انتهى أبواه من *** هم الحياةٍ وخلفاهُ ذليلا
فأصاب في الدنيا الحكيمة منهما *** وبحُسن تربية الزمان بديلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له *** أُماً تخلت أو أباًمشغولا



أيتها الأم المسلمة ..
نريد أمّاً تعلم وتعرف طريقها إلى الله عز وجل
أمّاً تحفظ أبناءها من الفتن
أمّاً ترعى بيتها لأن الأم في الإسلام مسئوليتها بيتها
ووظيفتها بيتها ، ورسالتها في بيتها
وهكذا أراد الإسلام للأم أن تكون
وهذا لا يمنع أن تعمل إذا احتاجت للعمل لضرورة ولكن بشرط الا تقصر في أداء وظيفتها الأساسية




أيتها الأم المسلمة ..
كوني لأبنائك الصديقة المقربة التي يلجئون إليها
أحرصي على مراقبة أبنائك وحاولي أن تستعيدي تقويمهم بما يرضي الله سبحانه وتعالى .
أغرسي فيهم حب الله تعالى والخوف منه ومن عذابه وعرفيهم بعقيدتنا الإسلامية وأن أقل تهاون نحاسب عليه
ألزمي بناتك الحجاب الشرعي فإننا مأمورون من الله تبارك وتعالى بذلك
لا تجعلي بناتك يكثرن الخروج إلى الأماكن العامة وإن خرجن لابد أن لا يكن وحدهن أو يكون معهن من يحافظ عليهن
راقبي أبنائك واختياراتهم لأصدقائهم وما يشهادون وما يقرأون
واعلمي أن الانترنت سلاح ذو حدين كوني مع ابناؤك دوماً حتى تتعرفي على المواقع التي يدخلونها وعرفيهم أن الإنترنت بحر ليس له نهاية وأن عليهم أن يأخذوا منه ما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم

وأخيرً أخواتي الأمهات أوصي نفسي وأوصيكن بتقوى الله والحرص على طاعة الله تعالى في السر والعلن وادعو الله الحي القيوم أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )