رسالة لمن يهمه الأمر ( الزوجة )

 

رسالة لمن يهمه الأمر ( الزوجة )



7- رسالة إلى كل زوجة :
إلى ريحانة البيت

إلى كل من تريد أن تدخل الجنة من أي باب شاءت
قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "إذا صلَّت المرأةُ خمسَها، وصامت شهرها، وحَصَّنت فرجَها، وأطاعت زَوجها، قيل لها: ادخُلي الجنَّة من أيِّ أبواب الجنَّة شئت"

إلى كل من أرادت أن تعرف جنتها ونارها
عن الحُصين بن مِحصن: "أن عمَّةً له أَتَت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في حاجة، ففَرَغت من حاجتها، فقال لها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "أذاتُ زوج أنتِ؟" قالت: "نعم"، قال: "كيف أنتِ له؟" قالت: "ما آلُوه -أي: لا أُقصِّر في حقَّه- إلَّا ما عَجَزتُ عنه"، قال: "فانظُري أين أنتِ منه؛ فإنَّما هو جنَّتُك ونارُك".



أختي الحبيبة ..
إن الحياة الزوجية ليست معركة بين الزوج وزوجته
ولو اعتبرناها معركة فكلاهما خسران
الحياة الزوجية شراكة وحب ومودة وسكن وتضحية وسعي كل طرف لراحة الطرف الآخر
وقبل ان أطالب بحقوقي يجب أن اقوم بواجباتي
كثير من المشاكل الزوجية بسبب التحفز الدائم حتى لا تكون حياتك كحياة سي السيد وأمينة
فاطردي هذا الشبح من حياتك لتكوني سعيدة
واجعلي أساس حياتك الحب وليس الندية فإن المحب لمن يحب مطيع
وإن عصى الله فيكي فأطيعي الله فيه


أختي الحبيبة ..
قالت زوجة لزوجها في بداية زواجهما: "No Orders" أي لا أوامر، فضحك وقال: "فكيف أطلب منكِ شيئًا؟!" قالت: "تطلب ما تريد بدون توجيه أوامر!".
هذه الزوجة فهمت معنى الطاعة على أنها مجرد مجموعة أوامر، ولكن لم تفهم الطاعة من الناحية الشرعية؛
فالطاعة هي التزام الأوامر واجتناب النواهي استجابة لأمر الله
فطاعة المرأة لزوجها هي أمر شرعي محض، وهي طاعة لله أولًا ثم طاعة لزوجها المخلوق ابتغاء رضا الله سبحانه وتعالى.
وطاعة الله هي حقيقة الإيمان التي عندها يظهر من بكى ممن تباكى.

وطاعتك لزوجك ليست انتقاص من قدرك أو إهدار لكرامتك
فالله العادل من المستحيل أن يفرق بيننا
بل هي ضرورة لتسير سفينة الحياة فلابد للسفينة من قائد واحد وإلا غرقت
يقول تعالى : ( ما اتخذ اللّه من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض )
وطاعتك لزوجك هي أنجح الطرق لسعادة الزوجة نفسها ولخيرها وإستقرارها هي أولاً.
وأمره لنا بطاعة أزواجنا لأنه يعرف خلقه ويعرف خفاياهم
وأمره بطاعة زوجها تكريم لها لإنه سيحسن معاملتها كلما إزدادت له طاعة
ودائماً مانقرأ مشاكل بين الأزواج مما يولد الكره بينهما والتنافر ...وذلك بسبب العناد وعدم الطاعة
أما الزوجة التي تتقي الله وتتبع أوامره تعرف أن هذا خيراً لها وأنها بطاعتها لزوجها ستمتلك قلبه فيزداد عشقاً وهياماً وتقديراً وإكراماً لها..
وهذا طبعا ما لم يأمر بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق


أختي الحبيبة ..
تأملي قول الله تعالى : " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "
قال ابن عباس : " قناتات " يعني مطيعات لأزواجهنّ .
وتأملي يا أختى أن الله قال " قانتات " ولم يقل " طائعات " وذلك لأن القنوت هو شدّة الطاعة التي ليس معها معصية ، وهي طاعة فيها معنى السكون والاستقرار للأمر .. وليست هي طاعة القهر ..
فإن المقهور لا يُقال له أنه ( قانت ) لمن قهره !
مما يدلّ على أنه ينبغي على الزوجة أن تطيع زوجها وهي راضية بأمره ، وعلى الزوج أن يأمرها بما يكون له فيها عون على أن تقبل أمره بسكون وحب واستقرار ..
فكما انها مأمور بطاعة الزوج فهو كذلك مأمور بحسن المعاشرة والإحسان إليها وعدم تكليفها بما لا تطيق



أختي الحبيبة ..
لأهل زوجك حقوق وأعظمها حق والديه ثم إخوته فأعينيه على برهم وذكريه إذا نسي ونبهيه إذا غفل
واعلمي أن من لم يحسن لأهله الذي تربى وعاش معهم فلا خير فيه لك أو لأولادك
واعلمي أن بحسن عشرتك لهم تجعلينه يحسن معاشرة أهلك ايضا
فكيف تطالبينه ببر أهلك وأنتي لم تفعلي ذلك؟
وهل ترضين أن يبعدك عن أهلك أو يعاملهم بغير معروف ؟



أختي الحبيبة ..
كوني الواحة التي يستظل بها زوجك بعد عناء يوم شاق في العمل ، واهتمي بإحساس زوجك وحالته المزاجية ومشاعره، فلا تضعي نفسك دائمًا في حالة التسخط والتشكي ولا ترهقي أعصاب زوجك بالحديث عن الأزمات والضغوط بمجرد دخوله للمنزل ، بل امنحيه الفرصة ليحصل على الراحة وهدوء الأعصاب ، وتخيلي لو أن زوجك دائمًا يرجع إلى المنزل فيجب مكانًا نظيفًا مرتبًا وزوجة ترتدي ملابس جذابة وجميلة وعشاء راقيًا ، تخيلي ما هو رد فعل زوجك؟ وكم سيكون سعيدًا بهذا الاهتمام؟



أختي الحبيبة ..
أنفقي أموال زوجك بصورة حكيمة وحاولي أن تضعي زوجك دائمًا في صورة ما تنفقين باطلاعه على التفاصيل وتذكري دائمًا أن الحفاظ على مال زوجك يعطيه اليقين في أنك تقدرين جهده وتحرصين على راحته ولا تستخفين بمدى ما يبذل ويقدم من عطاء من صحته ووقته من أجل رفاهية الأسرة.
ولا تكلفيه فوق طاقته فالمال ليس سبب للسعادة، وليس النجاح في الدور والقصور والسير أمام الخدم والحشم ، إنما النجاح في الحياة الهادئة السليمة من القلق البعيدة من الطمع ، الحياة المبنية على أساس طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.


أختي الحبيبة ..
إياكي والجحود وكفران العشير
قال صلى الله عليه وسلم : ( أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء ، يكفرن . قيل : أيكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئا ، قالت : ما رأيت منك خير قط ).

أعيدي شريط الذكريات وتذكري المواقف التي أنكرتي فيه إحسان زوجكِ
وإياكِ أن تجعلي الغضب ينسيكي لمساته الكريمة ومواقفه الجميلة معكِ حتى لا تدخلي في هذا الوعيد

وعودي نفسك على الإحسان لزوجك مهما بدر منه ، وأيضا ربّي نفسك على عدم الجحود سواء كان ذلك لله عز وجل ، أو للزوج أو للمخلوقين .

واشكري زوجك على أفعاله الحسنة ، وذكريه بما فات من معروفه الذي قدّمه لكِ

واعلمي أن تقصيره في حقك ليس مبررا للتقصير في حقه فكل محاسب أمام الله على فعله



أختي الحبيبة ..
كوني كتومة ولا تفشي لزوجك سرا
حديثك مع زوجك لا يتعدى جدران غرفتك
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم -: ( إن من أشر الناس يوم القيامة الرجل يفضي إلى إمرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها )



أختي الحبيبة ..
إذا وقع خلاف وهذا أمر حتمي
احرصي على عدم النقاش وهو غاضب
وغضي الطرف عن الهفوة والزلة والخطأ غير المقصود.
وتذكري أن هدف الشيطان هو تفكيك الاسرة فلا تسمحي له بذلك
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى المَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فِي النَّاسِ فَأَقْرَبُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدَهُمْ فَيَقُولُ مَا زِلْتُ بِفُلاَنٍ حَتَّى تَرَكْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولَ إِبْلِيسُ لاَ وَاللَّهِ مَا صَنَعْتُ شَيْئاً. وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَـيْنَهُ وَبَـيْنَ أَهْلِهِ. قَالَ فَيُقَرِّبُهُ وَيُدْنِيهِ (ويلتزمه) وَيَقُولُ نِعَمَ أَنْتَ )




 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )