إذا ده كان حال الدنيا فما هو حال قلوبنا ؟

 عبارات عن فصل الربيع - موضوع

 

إذا ده كان حال الدنيا فما هو حال قلوبنا ؟



مع دخول فصل الربيع بيتغير حال الدنيا من حال إلى حال
والخضرة والورد تملى كل مكان
ولو تذكرنا من كام أسبوع كان الحال مختلف
فسبحان من يغير الحال من حال إلى حال

والاختلاف ده من سنة الحياة
لأن بالاختلاف ده عرفنا الفرق بين الجميل والقبيح

يقول ابن القيم في شفاء العليل:

" ولولا خلق القبيح لما عرفت فضيلة الجمال والحسن ، ولولا خلق الظلام لما عرفت فضيلة النور ، ولولا خلق أنواع البلاء لما عرف قدر العافية ، ولولا الجحيم لما عرف قدر الجنة .
ولو جعل الله سبحانه النهار سرمدا لما عُرف قدره ، ولو جعل الليل سرمدا لما عرف قدره ، وأعرف الناس بقدر النعمة من ذاق البلاء ، وأعرفهم بقدر الغنى من قاسى مرائر الفقر والحاجة .
ولو كان الناس كلهم على صورة واحدة من الجمال لما عرف قدر الجمال . وكذلك لو كانوا كلهم مؤمنين لما عرف قدر الإيمان والنعمة به ، فتبارك من له في خلقه وأمره الحكم البوالغ ، والنعم السوابغ "




إذا ده كان حال الدنيا فماهو حال قلوبنا ؟

مستغربين ؟

ماسمي القلب قلبا الا لتقلبه

عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( كان رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ – يكثرُ أن يقولَ : يا مقلِّبَ القلوبِ ! ثبِّتْ قَلبي علَى دينِك ، فقلتُ : يا نبيَّ اللهِ ! آمنَّا بك وبما جئتَ بهِ ، فهل تخافُ علَينا ؟ ! ! قال : نعَم ، إنَّ القلوبَ بين أُصبعينِ من أصابعِ اللهِ ، يقلِّبُها كيف يشاءُ )


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول ( اللهم مصرف القلوب ، صرف قلوبنا على طاعتك )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودآ عودآ ، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير القلوب على قلبين :
على أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والأخر أسود مربادآ كالكوز مجخيآ ، لا يعرف معروفآ ، ولا ينكر منكرآ إلا ما أشرب من هواه )



عارفين الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب مثال لتقلب القلب بإيه؟

قال عليه السلام ‏"‏ مثل القلب في تقلبه كالقدر إذا استجمعت غليانا "
وقال ‏"‏ مثل القلب كمثل ريشة في أرض فلاة تقلبها الرياح ظهراً لبطن ‏"‏

والرسول صلى الله عليه وسلم يوصي أمته بالمبادرة قبل انقلاب القلوب، فيقول
(بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا).
لاحظتم الفترة الزمنية لانقلاب القلوب؟
في صباحه مؤمن و في مسائه كافر
اذا الأمر مش هين



طيب ماهي أسباب ثبات القلب على الحق؟

أولاً: الشعور بالفقر إلى تثبيت الله - تعالى -
قال سبحانه مخاطباً خير خلقه وأكرمهم عليه: ((وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَتَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً"))
وقال - تعالى -: ((إذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا))
ثانيا ً: الإيمان بالله تعالىقال عز وجل -: ((يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوابِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة")). إبراهيم 27
لكن مش أي إيمان ولكن الالتزام الصادق في الظاهر والباطن قال الله تعالى -: ((وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَايُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً)).
ثالثاً: من أسباب الثبات ترك المعاصي والذنوب صغيرهاوكبيرها ظاهرها وباطنها
قال - صلى الله عليهوسلم - فيما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن))


رابعاً: من أسباب الثبات على الإسلام والإيمان الإقبال على كتاب الله تلاوة وتعلماً وعملاً وتدبراً
فإن الله - سبحانه وتعالى - أخبر بأنه أنزل هذا الكتاب المجيد تثبيتاً للمؤمنين وهداية لهم وبشرى قالالله تعالى -:((قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ"))

خامساً : عدم الأمن من مكر اللهفالله سبحانه و تعالى حذر عباده من مكره فقال عز وجل -:((أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّاالْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)) قال ابن القيم رحمه الله: ((إن العبد إذا علم أن الله - سبحانه و تعالى - مقلب القلوب وأنه يحول بين المرء وقلبه وأنه - تعالى - كل يوم هو في شأن يفعل مايشاء ويحكم ما يريد وأنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاءفما يؤمّنه أن يقلب الله قلبه ويحول بينه وبينه ويزيغه بعد إقامته وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بقوله: ((رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْهَدَيْتَنَا))
سادساً : سؤال الله التثبيتفإن الله هو الذي يثبتك ويهديك -: فألحوا على الله - تعالى - بالسؤال أن يربط على قلوبكم ويثبتكم على دينكم فالقلوب ضعيفة والشبهات خطافة والشيطان قاعد لك بالمرصاد

ولنا في دعاء المؤمنين أسوة حسنة : ((رَبَّنَا لاتُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًإِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)). ((رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)).

وقد كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك))

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك



 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسئلة مراجعة سورة الدخان

اسئلة لمراجعة سورة الأنعام

دورة علم أصول الفقه ( 19 - أحوال اللفظ من حيث الظهور والخفاء )