حبسه الله في ردغة الخبال
حبسه الله في ردغة الخبال
أسهل حاجة دلوقتي الكلام على الناس
إما بدافع الغيرة والحسد والحقد نلاقي اللي يفتري على حد ويتهمه كذبا في عرضه وأخلاقه ودينه
أو نسمع كلام عن حد وجري نصدقه وننقله من غير تثبت ونتهم بريء
لحظة من فضلك
انتي مسمعتيش حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ومَن قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال }
وردغه الخبال هي: عصارة أهل النار.
وقد جاء الوعيد فيها لاثنين هما: شارب الخمر؛ فإنه يُسقى يوم القيامة من هذه العصارة..
وصاحب الغيبة
وبهذا يكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قرن حد مدمن الخمر بالذي يفتري على المؤمنين ما ليس فيهم، بسبب ظنه السيئ بهم.

وكتير بيكون كل الكلام ده مبني على سوء الظن فقط
وقد حذر الله ونهى عن ذلك أعظم النهي، فقال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً )
لم يقل إن كثيراً من الظن إثم،
ومع ذلك حذَّر من كثيره لأنك لا تعرف أيها الإثم، وأيها ليس بإثم، إلا إذا اجتنبت كثيراً من الظن، وهذا الظن السيئ تأتي معه شبهاتٌ وأدلة لا أصل لها في الحقيقة.
ده إذا كان مجرد ظن فكيف إذا كان الأمر اختلاق وافتراء ومجازفة بغير علم وبغير برهان وبغير بينة؟!
فكان لازم جزاء مناسب لجريمته
وهو أن يحبس في ردغة الخبال، وهي عصارة أهل النار.
والنار كلها عذاب، وكلها نتن، وكلها ظلمة وقسوة وشدة، لكن طينتها وعصارتها أخبث وأنتن وأجيف!

ليه مش قادرين نحس بمعنى إن كلمة واحدة بس ممكن نقولها تهوي بقائلها في النار سبعين سنة
يقول صلى الله عليه وسلم : (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً -لا يظن أنه سيكون لها أثر عظيم- يرفعه الله بها في الجنة درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً تهوي به في النار سبعين خريفاً)
أي كلمة يقولها العبد لا يهتم لها ولا يلقي لها بالاً ولا تأخذ من نفسه وفكره شيئاً، ولكنها تغضب الله سبحانه وتعالى غضباً شديداً

و كان السلف الصالح في هذه القضية على ضربين: فمنهم من نظر إلى حال من اغتابه وافترى عليه وتكلم فيه، ونال من عرضه نظرة الإشفاق والعطف، وقال: هذا مؤمن وهذا مسلم، ولا أريد أن أقف يوم القيامة بين يدي ربي مع مؤمن ولو ساعة أو لحظة، فقال: كل من تكَّلم في عرضي من المؤمنين فهو في حل.
ومنهم من كان على النقيض من ذلك، ومنهم سعيد بن المسيب كان يقول: 'والله لا أحل ما حرَّم الله، فالله حرَّم عرضي وحرم غيبتي فلا أحلها لأحد، فمن اغتابني فأنا أقاصه يوم القيامة ' .
فيا ترى اللي اغتبتيه أو نقلتي الكلام عنه من غير تثبت هيكون من أنهي فريق
هل هياخد بالعفو ولا هيطالبك يوم القيامه بحقه كاملا
لقد حرم الله الظلم على نفسه، وجعله بين العباد محرماً، وإن من أعظم الظلم قتل امرئ مسلم بغير حق أو انتهاك عرضه، بل ذلك أعظم حرمة وأكبر جرماً من هدم المسجد الحرام
يوم القيامة كلنا هنوقف بين يدي الله ومش هنتحرك حتى يقتص الله للمظلوم من الظالم
هنقول ايه لكل واحد اغتبناه
هنقول إيه لكل واحد صدقنا عليه الكذب من غير بينة ولا دليل
وبات وهو بيبكي ومقهور من كلمة قلتيها عليه بسبب ظن سيء
في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها اليوم، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، -أي: يوم القيامة بين يدي الله- من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه)

تعليقات
إرسال تعليق